[ ولو أذن له الوليّ ] قبل البيع أو بعده .
[ وكذا لو بلغ عشراً عاقلًا على الأظهر ] الأشهر بل المشهور ، بل لا أجد فيه خلافاً عدا ما يُحكى عن الشيخ ولم نتحقّقه ، فصحّ حينئذٍ للفقيه نفي الخلاف في المسألة على الاطلاق ، بل صحّ له دعوى تحصيل الإجماع على ذلك كما وقع من بعضهم ، بل ربما كان كالضروري وخصوصاً بعد ملاحظة كلام الأصحاب وارسالهم لذلك إرسال المسلّمات حتى ترك جماعة منهم الاستدلال عليه . فمن الغريب ما وقع للمقدّس الأردبيلي وبعض من تأخّر عنه من الإطناب في تصحيح عقده ، بل ربما كان ظاهر ما استدل به على ذلك عدم الفرق بين بلوغه العشر وعدمه .
وفي الرياض بعد أن جزم بعدم جواز تصرّفات الطفل قال : " نعم الأظهر جوازه فيما كان فيه بمنزلة الآلة لمن له الأهلية . . لكن ينبغي تخصيصه بما هو المعتاد في أمثال هذه الأزمنة " . وفي شرح الأُستاذ : أنّه " ربما يقال بترتب الملك على الإباحة المستفادة من مباشرة الأطفال إلحاقاً لها بالمعاطاة مع تولّي الطرفين " بل أطنب بعض مشايخنا في عدم اعتبار البلوغ في المعاطاة بناءً على أنّها تفيد الإباحة فتصحّ حينئذٍ من الأطفال باذن الوليّ ، وفيه منع . فلا ريب في أنّ الأحوط الاجتناب مطلقاً .
[ وكذا ] الكلام في [ المجنون ] مطبقاً أو أدواراً حال جنونه ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل الضرورة من المذهب بل الدين .
[ و ] كذا الكلام في [ المغمى عليه والسكران غير المميّز ] وغيرهما ممّن هو فاقد العقل المعتدّ به في التكاليف الشرعية وموضوعاتها الخاصّة . [ والمكره ] بغير حقّ بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل الضرورة من المذهب . قال في التذكرة : إنّه " في معنى الإكراه بيع التلجئة وهو أن يخاف أن يأخذ الظالم ملكه فيواطي رجلًا على إظهار شرائه منه ولا يريد بيعاً حقيقياً " . بل ربما استظهر منه الإجماع عليه .
نعم قد يشكل تحقّق موضوع الإكراه فيما لو أُكرِه على بيع عبد فباع اثنين أو نصفه كما في التذكرة ، ثمّ قال : " وكذا بثمن فباع بأزيد أو أنقص ، أو بوصف حلول أو غيره فباع بخلافه " . لكن في شرح الأُستاذ : " ولو بعّض الرضا أو غيّر الأجل أو بعّض الشروط فالظاهر البطلان - أي لصدق الإكراه - ولو جبره على البيع نقداً فآجر أو صالح أو أسلم فلا جبر " . قلت : المدار على صدق الإكراه ومع الشك فالأصل عدمه . وفي التذكرة : " لو ادّعى الإكراه قبل مع اليمين مع القرينة لا بدونها " ولا يخلو من إشكال إذا لم يكن ظهور يعتدّ به فيه .
22 / 260 - 266
أ / 1 - رضى المعذور بالبيع بعد زوال عذره :
لا عبرة بما يصدر من ألفاظ العقود من الصبيّ والمجنون والمغمى عليه والسكران غير المميّز ونحوهم من الساهي والنائم وغيرهم . [ ولو رضي كلّ منهم بما فعل بعد زوال عذره ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه [ عدا المكره للوثوق بعبارته ] فتصحّ حينئذٍ ويترتّب عليها الآثار إذا عقبها بالرضا بعد ذلك على المشهور نقلًا إن لم يكن تحصيلًا ، بل في الرياض