تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
وهم قطعاً " . لكن مع ذلك [ الأشبه عدم الاشتراط ] إذا لم يكن بلفظ " قبلت " ونحوه ممّا لا معنى له مع التقديم ولذا كان ممنوعاً بخلاف غيره فإنّه يصحّ ، وفاقاً للشهيدين في اللمعة والروضة والمسالك والحواشي والدروس والفاضل في النهاية والتحرير والكفاية ومجمع البرهان على ما حكي عن البعض ، بل قيل : إنّه ظاهر الغنية وغيرها ممّن لم يتعرّض فيه لهذا الشرط ، بل حكي عن القاضي أيضاً ، بل يمكن أن يقال : إنّه يصير المشتري موجباً والبائع قابلًا . 22 / 254 - 255

د - الاتّصال بين الإيجاب والقبول :

عن جماعة منهم الفاضل في النهاية والشهيد والمقداد والمحقّق : أنّه يشترط أن لا يتأخر القبول بحيث لا يُعدّ جواباً ، ولا يضرّ تخلّل آنٍ أو تنفّس أو سعال . قلت : المدار في هذه الموالاة على العرف . 22 / 255

ه‍ - التطابق بين الإيجاب والقبول :

صرّح غير واحد من الأصحاب باشتراط التطابق بين الايجاب والقبول ، لكن على معنى المطابقة بينهما بالنسبة إلى المبيع والثمن لا مطلق التطابق للاتفاق على صحّة الايجاب ب‍ " - بعت " والقبول ب‍ " - اشتريت " بل المراد المطابقة التي مع انتفائها ينتفي صدق القبول لذلك الايجاب وبالعكس ، والظاهر أنّ من ذلك ما لو قال : بعتك هذين بألف ، فقال : قبلت أحدهما بخمسمائة . وأولى من ذلك لو قال : بعتكما العبدين بألف ، فقبل أحدهما بخمسمائة ، بل عن المبسوط : أنّه لم يجز إجماعاً ، بل عنه أيضاً : أنّه " لو قال : قبلت نصف أحد العبدين بحصّة من الثمن لم يصحّ إجماعاً " بل الظاهر عدم الصحّة لو قال : قبلت نصفهما بنصف الثمن ، كما عن المبسوط التصريح به أيضاً ، وعنه أيضاً : أنّه " لو قال : بعتكما هذين العبدين بألف هذا العبد منك وهذا العبد من الآخر فقبل أحدهما بخمسمائة لم يصحّ " . قلت : وجهه واضح . نعم لو قال : بعتكما هذين العبدين هذا العبد منك بخمسمائة وهذا الآخر منك صحّ ، أمّا لو قال : بعتكما هذا بألف فقال أحدهما : قبلت نصفه بنصف الثمن فالظاهر عدم الصحّة ، كما في القواعد ومحكيّ المبسوط والخلاف والقاضي ونهاية الإحكام والتلخيص ، خلافاً للفاضل في محكيّ المختلف والتذكرة فالصحّة مع الخيار . ولو قال : بعتك هذا بألف فقال : قبلت نصفه بخمسمائة ونصفه بخمسمائة فالأقوى الصحّة ، مع احتمال البطلان ، ولو قال : بعتك بألف فقال : اشتريت بألف وخمسمائة فالأقوى الفساد ، وربما احتمل الصحّة ، إلى غير ذلك من الفروع التي مدارها ما عرفت . 22 / 255 - 256

ثانياً : شروط المتعاقدين :

1 - أهليّة التصرّف :

أ - اشتراط البلوغ والعقل والاختيار :

[ منها ( من الشروط ) ما يتعلّق بالمتعاقدين ] لهما ولغيرهما [ وهو البلوغ والعقل والاختيار فلا يصحّ بيع الصبيّ ] إذا لم يكن عاقلًا بالغ العشر سنين [ ولا شراؤه ] بلا خلاف معتدٍّ به أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه
معجم فقه الجواهر — صفحة 569 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي