مع أنّ المقتضي واحد .
هذا ، وفي المسالك : " والتقييد بالذمّي من حيث اعترافه باللَّه تعالى ، وينبغي أن لا يكون على وجه الحصر فيه ، بل الضابط وقوعه من الكافر المقرّ باللَّه تعالى ليتوجّه حلفه به " ويقرب منه ما في كشف اللثام .
وقد يقال بترتّب حكم الإيلاء عليه من التكفير ونحوه بالحلف باللَّه وإن لم يكن مقرّاً به .
33 / 304 - 305
ب - إيلاء الخصيّ والمجبوب :
يصحّ الإيلاء [ من الخصيّ ] الذي يولج ولا ينزل ، بلا خلاف [ و ] لا إشكال . نعم [ في صحّته من المجبوب ] الذي لم يبقَ من آلته ما يتحقّق به اسم الجماع [ تردّد ] بل وخلاف ، لكن [ أشبهه الجواز ] وفاقاً للمبسوط والتحرير والإرشاد والتبصرة والتلخيص ، وأولى من ذلك بالجواز ما لو عرض الجبّ بعد الإيلاء .
[ وتكون فئته ] العود إلى المساحقة ، لا أنّها تكون [ كفئة العاجز ] التي هي القول باللسان . نعم قد يقال : إنّ فئته ذلك لو فرض تعذّر المساحقة منه .
وعلى كلّ حال فما في المسالك - من أنّ الأصحّ عدم الإيلاء منه - لا يخلو من نظر .
والإنصاف عدم تحقّق الإضرار بالزوجة الذي يعتبر في الإيلاء ، إلّا على المساحقة التي ذكرناها .
هذا كلّه في المجبوب الذي لم يبقَ من آلته ما يتحقّق به اسم الجماع ، وإلّا جاز الإيلاء منه ، بلا خلاف ولا إشكال ، بل في شرح الصيمري الإجماع عليه .
33 / 305 - 306
2 - شروط المؤلى منها :
لا خلاف في أنّه [ يشترط ] في المؤلى منها [ أن تكون منكوحة بالعقد لا بالملك ] بل لعلّه إجماع [ وأن تكون مدخولًا بها ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في كشف اللثام ، حتى ممّن قال بعدم اعتباره في الظهار ، كالمفيد وسلّار وابني زهرة وإدريس . نعم في المسالك : " وربما قيل به هنا أيضاً ولكنّه نادر " وإن لم نتحقّقه .
33 / 307
أ - الإيلاء بالمستمتع بها :
[ في وقوعه ( الإيلاء ) بالمستمتع بها تردّد ، أظهره المنع ] وفاقاً للمشهور ، خلافاً للمحكيّ عن المرتضى من الوقوع بها .
33 / 308
نكاح منقطع / ثالثاً 6
( 30 / 188 - 190 )
ب - الإيلاء بالمملوكة والذمّية :
[ يقع ( الإيلاء ) بالحرّة والمملوكة ] كما يقع من الحرّ والمملوك ، بلا خلاف أجده فيه [ و ] كذا [ يقع بالذمّية كما يقع بالمسلمة ] .
33 / 308
رابعاً : أحكام الإيلاء :
1 - مدّة التربّص ، وهل هي حقّ للزوج أو للزوجة ؟ :
[ مدّة التربّص في الحرّة والأمة ] والمسلمة والذمّية [ أربعة أشهر ] من حين الإيلاء على الأصحّ " 1 " [ سواء كان الزوج حرّاً أو مملوكاً ] مسلماً أو ذمّياً ، بلا خلاف أجده فيه ، وما عن مالك في الزوج المملوك وأبي حنيفة في الزوجة المملوكة - من كون
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّ المقصود الإشارة إلى ما سوف يذكره في المسألة التالية وهي : ما لو فرض كونه تاركاً وطأها مدّة قبل الايلاء وليس المقصود هنا تحديد مبدأ احتساب التربّص الذي سيأتي في الفرع رقم ( 3 ) .