اللثام الاتفاق عليه [ فلو حلف لصلاح اللبن أو لتدبير في مرض لم يكن له حكم الإيلاء ، وكان كالأيمان ] . فمن الغريب وسوسة بعض الناس في الحكم المزبور .
33 / 303
ج / 1 - الحلف على عدم الجماع في الدبر أو في حيض أو نفاس :
[ لو قال : لا جامعتكِ في دبُركِ لم يكن مؤلياً ] لأنّه محسن غير مضارّ ، وكذا لو قال : لا وطِئتكِ في حيض أو نفاس أو نحو ذلك .
33 / 301
د - عدم نقصان مدّة التحريم عن أربعة أشهر :
[ لا ينعقد الإيلاء حتى يكون التحريم ] بالحلف [ مطلقاً ] فيحمل على التأبيد [ أو مقيّداً بالدوام ] الذي هو تأكيد لما اقتضاه الإطلاق [ أو مقروناً بمدّة تزيد على الأربعة أشهر ] ولو لحظة وإن انحلّت بعدها اليمين [ أو مضافاً إلى فعل لا يحصل إلّا بعد انقضاء مدّة التربّص يقيناً أو غالباً ، كقوله وهو بالعراق : حتى أمضي إلى بلاد الترك وأعود ، أو يقول : ما بقيت ] الذي هو بمعنى أبداً ، بل لو قال : ما بقي زيد ، فكذلك في أحد الوجهين أو أقواهما مع غلبة الظنّ ببقائه .
[ ولا يقع لأربعة أشهر فما دون ، ولا معلّقاً بفعل ينقضي قبل هذه المدّة يقيناً أو غالباً أو محتملًا على السواء ] فلا يحكم بكونه مؤلياً وإن اتّفق مضيّ أربعة أشهر ولم يوجد المعلّق به ، بل يكون يميناً وحينئذٍ فيرتفع اليمين لو وجد المعلّق به قبل الوطء ، وتجب الكفّارة لو وطء قبل وجوده حيث ينعقد اليمين .
قلت : قد يقال - إن لم يكن إجماعاً على ما سمعت - : المدار على واقعية الزيادة على أربعة أشهر ، لا ظنّ حصولها أو عدمه ، فمع فرض التعليق لغاية يظنّ " 1 " في العادة بلوغها الأزيد من أربعة فاتّفق عدمه خلاف العادة وبالعكس ، لا معنى لجريان حكم الإيلاء على الأوّل دون الثاني المتحقّق فيه الصدق دون الأوّل ، وكذا محتمل الوقوع فاتّفق تأخّره عن الأربعة ، ولا دليل على اعتبار إحراز ذلك على الوجه المزبور . نعم هو كذلك لتعجيل حكم الإيلاء ، لا لأصل كونه ايلاءً .
33 / 309 - 310
د / 1 - حلف من يجب عليه الوطء بعد شهرين أو أقل على ترك الوطء شهرين :
قال الفاضل في القواعد : " ولو كان الوطء يجب بعد شهر مثلًا فحلف أن لا يطأها إلى شهرين ففي انعقاده نظر " ولكن لا ريب في أنّ عدم الانعقاد أقوى ، كما اعترف به في كشف اللثام .
33 / 313
ثالثاً : شروط المؤلي والمؤلى منها :
1 - شروط المؤلي :
لا خلاف كما لا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه في أنّه [ يعتبر في المؤلي البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد ] .
[ ويصحّ من المملوك ، حرّة كانت زوجته أو أمة ] لمولاه أو لغيره ، مع اشتراط رقّية الولد وعدمه ، بل لا أجد فيه خلافاً ولا إشكالًا . نعم في المسالك : " أمّا إذا كانت أمة للمولى أو لغيره وشرط مولاه رقّية الولد فقد ينقدح عدم وقوع الإيلاء منه . . . فيتوقّف على إذنه " وفيه منع ، والمتّجه العموم .
33 / 304
أ - إيلاء الذمّي وغيره من الكفّار المقرّين باللَّه :
يصحّ الإيلاء [ من الذمّي ] وغيره من الكفّار المقرّين باللَّه ، ولا ينحلّ بالإسلام ، خلافاً لمالك ، ولم يخالف الشيخ هنا في الوقوع منه وإن خالف في الظهار ،
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " يضمّ " والتصحيح من الطبعة الحجرية .