وكذا لو أوصى باستئجار الأجير الخاصّ لخدمة البِيَع والكنائس ، أو شراء مصباح لهما أو أرض توقف عليهما ، أو غير ذلك ممّا هو محرّم . نعم لو أوصى ببناء ذلك مأوى للمارّة من أهل الذمّة خاصّة أو مع المسلمين أو سكناهم أو غير ذلك ممّا هو ليس معصية ، جاز .
[ ولو أوصى للراهب والقسيس ] وغيرهما [ جاز ، كما تجوز الصدقة عليهم ] والهبة وغيرهما ، بلا خلاف ولا إشكال .
ولو أوصى بالكنيسة مثلًا للمارّة والصلاة ففي المنتهى : " قيل : تبطل الوصيّة في الصلاة وتصحّ في نزول المارّة ، فتُبنى كنيسة بنصف الثلث لنزول المارّة خاصّة ، فإن لم يمكن ذلك بطلت الوصيّة ، وقيل : تُبنى الكنيسة بالثلث ، وتكون لنزول المارّة ، ويمنعون من الاجتماع في الصلاة ، وفي الوجهين قوّة " . ولعلّ الحكم ببطلان الوصيّة أقوى منهما .
21 / 320 - 322
13 - شهادة الذمّي :
أ - قبول شهادة الذمّي في الوصيّة مع عدم وجود المسلم العدل :
شهادات / ثانياً 3 ب
( 41 / 19 - 21 )
ب - شهادة الذمّي على مثله :
شهادات / ثانياً 3 ج
( 41 / 22 - 25 )
14 - مقاضاة أهل الذمّة وإقامة الحدود عليهم :
أ - فعل أهل الذمّة ما هو سائغ في شرعهم وليس بسائغ في الإسلام :
[ إذا فعل أهل الذمّة ما هو سائغ في شرعهم وليس بسائغ في الإسلام ] كشرب الخمر ونحوه [ لم يُتعرَّضوا ] ما لم يتجاهروا به ، كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً بل ولا إشكالًا .
[ وإن تجاهروا به عُمِل بهم ما تقتضيه الجناية بموجب شرع الإسلام ] بل عن المبسوط : روى أصحابنا أنّه يقيم عليهم الحدّ ، وهو الصحيح . لكن عنه أيضاً قبل ذلك : أنّ للإمام عليه السلام منعهم وتأديبهم على إظهاره ، بل قيل : هو ظاهر المنتهى والتذكرة والتحرير . وفيه ما لا يخفى ، بل الظاهر انتقاض عقد الذمّة إذا كان مثل نكاح المحرّمات الذي قد عرفت وجوبه فيه وإن لم يُشترط .
21 / 317 - 318
ب - فعل أهل الذمّة ما ليس بسائغ لا في شرعهم ولا في شرع الإسلام :
[ إن فعلوا ما ليس بسائغ في شرعهم ] أيضاً [ كالزنا واللواط فالحكم فيه ] أيضاً [ كما في المسلم ] كما صرّح به غير واحد ، بل [ و ] بأنّه [ إن شاء الحاكم دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحدّ فيه بمقتضى شرعهم ] ولكن إن كان إجماعاً فذاك ، وإلّا كان مشكلًا .
وفي حاشية الكركي والمسالك : هذا إذا تساوت الملّتان في وجوب المؤاخذة وإن حصل الاختلاف في الكمّ والكيف ، أمّا إذا لم يكن في ملّتهم مؤاخذة على ذلك ، فإنّه يجب إجراء حكم الإسلام ، ولا يجوز تعطيل حدّ اللَّه . وهو وإن كان جيّداً في الجملة ، بل هو مقتضى قول المصنّف : " ليقيموا الحدّ بمقتضى شرعهم " لكن قد يناقش .
21 / 318