خيرة الفاضل في المختلف وغيره . [ وقيل : لا ] يُقبل ، واختاره الكركي وثاني الشهيدين ، بل لعلّه الظاهر من المصنّف .
21 / 314 - 315
ج - عودة الذمّي إلى دينه بعد انتقاله عنه :
[ إن عاد ( الذمّي ) إلى دينه قيل : يُقبل ، وقيل : لا ، وهو أشبه ] فالوثني لو اختار اليهودية لا يُقَر على ذلك ، وكذا اليهودي لو اختار النصرانية ، نعم لا يبعد إقراره لو رجع إلى دينه الأوّل الذي كان مُقَرّاً عليه . وأمّا احتمال وجوب قتله إلى أن يسلم وإن رجع في غاية البعد .
21 / 315 - 316
د - تملّك أطفال الذمّي بعد قتله :
[ لو أصرّ ( الذمّي ) ] على ما هو عليه ( من التبديل ) وقلنا بقتله أو حيث يكون حكمه ذلك [ فقُتِل هل تمُلك أطفاله ؟ قيل ] والقائل الشيخ : [ لا ] وقال في ما حكي عنه ما هذا لفظه : " وأمّا أولاده فإن كانوا كباراً أُقِرّوا على دينهم ، ولهم حكم نفوسهم ، وإن كانوا صغاراً نُظِر في الأُمّ ، فإن كانت على دين يُقَر أهله عليه ببذل الجزية أُقِرّ ولده الصغير في دار الإسلام ، سواء ماتت الأُمّ أو لم تمت ، وإن كانت على دين لا يُقَرّ أهله عليه كالوثنية وغيرها فإنّهم يقرّون أيضاً لما سبق لهم من الذمّة ، والأُم لا يجب عليها القتل " ومرجعه إلى ما ذكره المصنّف من الإقرار مطلقاً ، كما هو خيرة الكركي وثاني الشهيدين ، ولكن ظاهر نسبة المصنّف له إلى القيل التوقّف فيه ، وهو حسن إن ثبت العموم .
21 / 316 - 317
16 - خرق عقد الذمّة :
أ - خرق أهل الذمّة ذمّتهم في دار الإسلام :
أهل الذمّة [ إذا خرقوا الذمّة في دار الإسلام ] ففي القواعد ومحكيّ المبسوط [ كان للإمام عليه السلام ردّهم إلى مأمنهم ] بل عن الإيضاح عدم الخلاف فيه .
[ وهل له قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ المبسوط : [ نعم ] هو مخيّر بين ذلك وبين الردّ [ و ] لكن [ فيه تردّد ] ولعلّه ( أي ما عن المبسوط ) الأقوى ، كما في المنتهى والمسالك وحاشية الكركي ومحكيّ التذكرة ، بل عن الغنية الإجماع عليه .
نعم ، الظاهر اختصاص ذلك بخصوص الخارق دون غيره ، بل قد يشكل جريان الحكم على ماله وأهله ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ أمان أهله وذرّيته وماله تبع لأمانه ، والفرض انتقاضه ، فلعلّ الأقوى حينئذٍ انتقاض الأمان في توابعه ، فتُسبى نساؤه ، وتُسترقّ ذرّيته ، ويتخيّر فيه الإمام عليه السلام بين القتل والمنّ والاسترقاق والفداء .
21 / 276 - 277
ب - قتال الذمّي مع أهل البغي :
[ إذا قاتل الذمّي مع أهل البغي خرق الذمّة ] بلا خلاف أجده فيه بل ولا إشكال ، فيجري عليه حكم الحربيّ حينئذٍ . نعم عن التذكرة والمنتهى وغيرهما قبول دعواه لو ادّعى الشبهة المحتملة في حقّه فيبقى على ذمّته حينئذٍ . وفي الدروس : " لو ادّعوا الجهل أو الإكراه فالأقرب القبول " ولا بأس به .
21 / 346