تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
الشرط في متن الصلح عدم ذلك كلّه أو بعضه ، كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل ولا إشكالًا . وأمّا أرض الصلح التي تكون للمسلمين فلا يجوز لهم إحداث شيء فيها . نعم إن شُرِط في الصلح أن تكون السكنى لهم والإحداث للبِيَع والكنائس وغيرها والإقرار على ما كان فيها كانوا على شرطهم الذي لا إشكال في جوازه للإمام عليه السلام إذا رأى المصلحة ، كما يجوز له جعل الأرض كلّها لهم ، فضلًا عن بعضها . وما عن السرائر من بطلان الصلح نافياً للخلاف فيه واضح المنع إن أراد ما يشمل المقام ، على أنّ المحكيّ عنه هنا التصريح بالموافقة . وقيل : ينبغي أن يعيّن مواضع البِيع والكنائس . ولا بأس به ، وإن كان الظاهر عدم وجوبه ، أمّا إذا اشترط عليهم عدم الإحداث وتخريب الموجود منها فهو على شرطه . 21 / 282 - 283

د - إحداث المعابد في الموضع غير الجائز :

كلّ موضع لا يجوز لهم إحداث المعابد فيه ينقض لو أحدثوها فيه . 21 / 283

ه‍ - ترميم أهل الذمّة المعابد التي أُقِرّوا عليها :

كلّ موضع جاز إقرار أهل الذمّة على ما فيه من المعابد لا خلاف في جواز رمّها لو انشعب شيء منها ، بل في المنتهى الاتفاق على جوازه . أمّا إذا انهدمت فهل يجوز بناؤها وكذا لو هدموها ؟ فالمحكيّ عن الشيخ التردّد في ذلك ، كما عن الشافعي وأبي حنيفة . ولعلّ الأُولى كونه كالإحداث فلا يجوز ، كما عن بعض العامّة ، نعم لو كانت الأرض لهم اتّجه حينئذٍ الجواز . وإلى ذلك كلّه أشار المصنّف بقوله : [ وإذا انهدمت كنيسة ممّا لهم استدامتها جاز ] لهم [ إعادتها ، وقيل : لا ] يجوز ، وإن كنّا لم نعرف القائل بالأخير منّا ، بل والأوّل قبله ، والأخير منهما لا يخلو من قوّة . 21 / 283 - 284

و - أُجرة رمّ الكنائس والبِيَع للمسلم :

[ يُكره للمسلم أُجرة رمّ الكنائس والبِيَع ] وإصلاحها [ من بناء ونجارة وغير ذلك ] ولا يحرم ، بلا خلاف أجده . 21 / 322

3 - مساكن أهل الذمّة :

[ كلّ ما يستجدّه الذمّي ( من مساكن ) لا يجوز أن يعلو به على المسلمين من مجاوريه ] لا غيرهم ، كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً في الظاهر ، كما اعترف به في الرياض ، بل في المسالك : " المنع من العلوّ موضع وفاق بين المسلمين " وفي المنتهى : " ليس له أن يعلو على بناء المسلمين إجماعاً . . . والمجدّدة كالمحدثة سواء " ونحوه عن التذكرة . بل لعلّ المستفاد من ( النصوص ) خلاف ما ذكره المصنّف من أنّه [ يجوز مساواته على الأشبه ] وإن حكي عن المبسوط نسبته إلى القيل ، بل ربما حكي عن بعض منّا ، بل هو مقتضى الأصل ، إلّا أنّ الشيخ والحلّي والفاضل والشهيدين وغيرهم على المنع ، بل هو المشهور [ و ] به يخصّ الأصل . نعم [ يُقَرّ على ما ابتاعه من مسلم على علوّه كيف كان ] كما صرّح به في المنتهى وغيره ، وإن كان لا يخلو من نظر .