لم يُشترط .
فإن تمّ ذلك كان هو الحجّة ، وإلّا كان مقتضى الأصل والإطلاق جواز ما كان جائزاً في شرعهم الذي أُمرنا بإقرارهم عليه ، بل عقد الذمّة يقتضيه .
[ و ] صرّح غير واحد بأنّه [ لو كان تركُه مشترطاً في العهد انتقض ] وإلّا لم ينتقض ، ولكن قد سمعت ما عن الغنية من الإجماع على النقض مطلقاً ، إلّا أنّ الرجوع إليه مشكل أو ممنوع ، نعم يمكن تحصيل الإجماع على النقض في صورة الشرط ، وإلّا كان فيه الإشكال السابق ، إلّا على الوجه الذي ذكرناه .
[ السادس : أن تجري عليهم أحكام المسلمين ] على معنى وجوب قبولهم لما يحكم به المسلمون عليهم ، من أداء حقّ أو ترك محرّم ، بلا خلاف أجده ، كما في المنتهى .
وصرّح غير واحد بالانتقاض بالمخالفة وإن لم يُشترط ، بل لا أجد فيه خلافاً .
21 / 267 - 272
ب - ما ينبغي للإمام عليه السلام اشتراطه على أهل الذمّة زيادة على ما يقتضيه العقد :
ينبغي أن يشترط عليهم في عقد الذمّة كلّ ما فيه نفع ورفعة للمسلمين ، وضِعة لهم ، وما يقتضي دخولهم في الإسلام من جهته رغبة أو رهبة ، بل ينبغي للإمام عليه السلام اشتراط التميّز عن المسلمين في اللباس والشعور والركوب والكنى ، بل ينبغي له إلزامهم بما ألزموا به أنفسهم ، وأن لا يُهوّدوا أولادهم .
21 / 272 - 276
ج - مخالفة عاقد الذمّة لشرط ركني من شروطها :
الذي يظهر من الأصحاب فساد عقد الذمّة بالإخلال بما هو كالركني لعقد الذمّة وهو الجزية والصغار ونحوهما لو وقع من أحد ، من غير فرق بين هذا الزمان وغيره ، إلّا أن يكون من الجائر ، وقلنا باعتبار ما يقع منه وإن خالف الحق كما عساه يظهر من الدروس ، إلّا أنّه كما ترى .
21 / 276
د - مخالفة أهل الذمّة في العصر الحاضر لما لم يعلم اشتراطه حين العقد :
يشكل الحكم بانتقاض العهد في أهل الذمّة الآن بمخالفة بعض الأُمور التي لم يُعلم اشتراطها عليهم حين العقد معهم على وجه يقتضي النقض ، فلا يجوز حينئذٍ التعرّض بإجراء حكم الحرب عليهم بمجرّد الاحتمال بعد معلومية حصول الذمّة . نعم يخرجون عن الذمّة بمخالفة تلك الشرائط التي قد عرفت اعتبارها في الذمّة دون غيرها .
21 / 271 - 272
3 - عاقد الذمّة :
أ - عاقد الذمّة على العموم :
العاقد للذمّة في زمان بسط اليد الإمام عليه السلام ونائبه الخاصّ ، أمّا في زمان قصورها فنائب الغيبة ، بل والجائر للسيرة وما عن الرضا عليه السلام من إمضاء صلح عمر لبني تغلب إلى أن يظهر الحق ، ولعلّه لذا قال في الدروس : " وفي زمن الغيبة يجب إقرارهم على ما أقرّهم عليه ذو الشوكة من المسلمين كغيرهم " .
21 / 276
264
هدنة / أوّلًا 2
( 21 / 312 - 313 )