الشراء منه خرجوا إليه إلى الحلّ ، ولو جاء رسولًا بعث إليه الإمام عليه السلام من يسمع رسالته ، ولو أراد المشافهة خرج إليه الإمام عليه السلام من الحرم .
ولو دخله عالماً بالحرمة عُزّر ، وجاهلًا أُعذر ، فإن عاد عُزّر ، فإن مرض في الحرم نُقل منه ، ولو مات فيه لم يُدفن فيه ، بل عن الشيخ : لو دُفن نُبش .
ويحتمل إلحاق حرم الأئمّة عليهم السلام بذلك ، فضلًا عن الحضرات المشرّفة بل والصحن ، ولكن السيرة على دخولهم بلدانهم .
ولو صالحهم الإمام عليه السلام على دخول الحرم بعوض فعن الشيخ الجواز ، ولكن لا يخفى ما في ذلك بناءً على أنّ المنع للتعظيم ، ولعلّه لذا أبطل الشافعي الصلح على ذلك .
21 / 286 - 289
د - منع أهل الذمّة من الخروج في صلاة الاستسقاء :
صلاة الاستسقاء / رابعاً 5
( 12 / 143 - 144 )
2 - معابد أهل الذمّة :
أ - استئناف أهل الكتاب المعابد في بلاد الإسلام :
[ لا يجوز استئناف ] أهل الكتاب المعابد ، ك [ - البِيَع والكنائس ] والصوامع وبيوت النيران وغيرها [ في بلاد الإسلام ] مع اشتراط ذلك في ذمّتهم . [ ولو استُجِدَّت وجب إزالتها ] على الوالي [ سواء كان البلد ممّا استجدّه المسلمون ] وأحدثوه ، كالبصرة وبغداد و . . [ أو فُتح عنوةً ، أو صلحاً على أن تكون الأرض للمسلمين ] بل في المنتهى نفي الخلاف عن ذلك في الأوّل ، بل عن التذكرة والتحرير وغيرهما الإجماع عليه . بل في محكيّ السرائر : لا يجوز للإمام أن يقرّهم على إنشاء البيعة أو الكنيسة أو صومعة الراهب أو مجتمع صلاتهم ، وأنّهم إن صالحهم على ذلك بطل الصلح بلا خلاف .
نعم في المنتهى والمسالك ومحكيّ التذكرة من غير نقل خلاف : أنّ ما وُجِد من الكنائس والبِيَع في هذه البلاد - مثل كنيسة الروم في بغداد ، فإنّها كانت في قرى لأهل الذمّة - أُقرّت على حالها .
وكذا الكلام في الثاني الذي صارت للمسلمين بالفتح أيضاً ، بل في المسالك نفي الخلاف عن عدم جواز الإحداث فيه .
21 / 280 - 282
ب - المعابد المبنيّة قبل الفتح :
[ لا بأس بما كان قبل الفتح ] ولم يهدمه المسلمون ، فإنّ المشهور - كما في المسالك - جواز إقرارهم عليه ، كالمحكيّ عن أحد قولي الشافعي ، لكن عن الشيخ عدم جواز إقرارهم عليه ، وظاهر الفاضل في محكيّ التذكرة التردّد حيث حكى القولين ساكتاً عنهما .
21 / 282
ج - إقرار أهل الذمّة على ما استجدّوه من المعابد في أراضي الصلح :
لا بأس [ بما استجدّوه ( أهل الكتاب ) ] من المعابد [ في أرض فُتحت صلحاً ، على أن تكون الأرض لهم ] ويؤدّون الخراج ، فإنّه حينئذٍ يجوز إقرارهم على بِيَعهم وكنائسهم وبيوت نيرانهم ومجتمع عباداتهم ، وإحداث ما شاءوا من ذلك منها ، وإظهار الخمور والخنازير وضرب الناقوس وغير ذلك ممّا يجوز للمالك فعله في ملكه ، مع عدم