تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
الا انّ هذا أيضا قد يكون خلاف ظاهر نصوص التحليل ، فإنها ظاهرة في التحليل المالكي لا التحليل بالسبب الشرعي القهري ليكون اتلافا للمال على صاحبه من قبل المنتقل عنه المال ، فتدبر جيدا . 3 - ان يقال بالتبعيض في الضمان في المقام ، بمعنى انّ الإمام ( ع ) يرفع الضمان عن الشيعي المنتقل إليه ما فيه حقه ، بخلاف المنتقل عنه الذي لم يدفع الخمس ، فيكون التصرف مباحا لليد اللاحقة ، ولا يكون ضامنا للمال لو اتلفه ، بخلاف اليد السابقة . وفيه : انّ رفع الضمان عن أحدهما دون الآخر ان كان بمعنى عدم المطالبة أو اسقاط حق المطالبة فهو معقول ، لكنه لا يرفع ضمان المال واشتغال ذمة اللاحق به على تقدير التلف ، وهو خلاف صريح اخبار التحليل ، وان كان بمعنى تمليكه المال أو ابراء ذمته عن ضمان البدل فهذا استيفاء للمال المضمون من قبل مالكه ، وهو يوجب سقوط الضمان عن تمام الايادي المتعاقبة على ما هو محقق في محله ، فانّ المال الواحد ليس له الّا بدل واحد أيضا في باب الضمان ، فيكون المضمون واحدا وان كان الضمان والعهدة متعددا نظير الواجب الكفائي فلو استوفاه المالك بابراء ذمة أحدهم وتمليكه ذلك المال أو بالاذن من اوّل الامر باعطاء المال إليه سقط الضمان عن الجميع ، لكونه استيفاء بحسب الحقيقة . 4 - انّ تحليل الأئمة حقهم للشيعة على تقدير وقوعه تحت أيديهم من المخالفين أو مطلق من لا يدفع الخمس مع الزام من عليه في المرتبة السابقة بدفعه إليهم بحسب الفرض - حيث يجب على من عليه الخمس ايصاله إلى الامام ، ويحرم عليه كل التقلبات فيه حتى اعطائه للشيعي بالرغم من حليته له لو أعطاه ، لعدم المنافاة بين الحكمين كما هو واضح - يؤدي إلى أن يكون اعطاؤه للشيعي بتجارة أو غيرها اتلافا عرفا وارتكازا للمال على صاحبه وليس استيفاء ، لأنه