. . . . . . . . . .
شرح
لا يبعد دعوى اطلاقه حتى لما كان بيدهم ثم انتقل منهم إلى الشيعي ، فيكون الوزر على المنتقل عنه والمهنأ للشيعي .
وبعبارة أخرى : ظاهر سياق وألسنة نصوص التحليل انها بصدد التوسعة ورفع الضمان عن حقهم الثابت في الأموال في المرتبة السابقة نتيجة غصب الظالمين بالنسبة إلى الشيعي لا المخالف ، وهذا معناه عرفا ابقاء الضمان عليه حتى بعد انتقاله إلى الشيعي وتحليله له .
وهذا الظهور لو تم فلا اشكال في البين ، حيث يكون دليلا تعبديا على الضمان على كل حال ، وان لم يتم انفتح البحث عن امكان اثبات الضمان على المنتقل عنه المال على القاعدة مع فرض ثبوت التحليل لما فيه حقهم على الشيعي إذا وقع تحت يده .
وفيما يلي عدة تقريبات لا ثبات ذلك :
1 - ما ذكره جملة من الاعلام في مبحث بيع الفضولي من انّ المستفاد من هذه النصوص امضاء الإمام ( ع ) للمعاملة الواقعة بين من لا يدفع الخمس والشيعي ، فينتقل الخمس إلى البدل ، ويحل المبدل على الشيعي « 1 » .
وفيه : أولا - انه خلاف ظاهر روايات التحليل ، لظهورها في انّ الإباحة والتحليل انما هو من مالهم للشيعي مجانا وبلا عوض ، بينما الامضاء معناه تملك الامام لما دفعه الشيعي من القيمة والعوض بمقدار خمسه في قبال تملك الشيعي للخمس ، فيكون بائعا عليه حقه لا محللا ومبيحا له ، فانّ الإباحة والتحليل عرفا يساوق المجانية وترك المال للمباح له لا بيعه عليه . صحيح انّ هذا الامضاء له نفع وبركة على الشيعي ، حيث يجعل العين المنتقلة إليه ملكا له تصح فيها تمام التقلبات والانتفاعات وهذه منّة عليه ، الّا انّ لسان هذه
هامش
( 1 ) - مصباح الفقاهة ، ج 4 ، ص 48 .