تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
الروايات أكثر من هذا المقدار كما لا يخفى . وثانيا - انه لا يتم في موارد الانتقال بنحو التمليك المجاني كالهبة ، أو القهري كالإرث ، لانّ امضاء الهبة لا يستوجب اشتغال ذمة الواهب الفضولي ، نعم لو أجاز له ان يهب المال من نفسه على وجه الضمان لمثله أو لقيمته فقد يقال بتحقق الهبة من قبله مع اشتغال ذمته بقيمته ، الّا انّ هذا متوقف على قبول الواهب لذلك ، فانّ اشتغال الذمة بدلا عن العين نحو معاوضة بحاجة إلى قبول صاحبها ، ولا يمكن ان يتحقق قهرا بمجرد اذن المالك بالتصرف على وجه الضمان ، كما أنه يستلزم كون المال الموهوب من قبل الواهب للشيعي لا من قبل الامام ، وهو خلاف صريح الروايات ، ومثله ما إذا قيل بانّ الإمام ( ع ) يعمل ولايته بنقل الخمس من العين إلى ذمة المخالف قبل الهبة آنا مّا . وثالثا - ان أريد استفادة الامضاء من المدلول المطابقي لنصوص التحليل فمن الواضح انه بحاجة إلى مئونة زائدة ، فانّ مدلولها المطابقي مجرد الإباحة والتحليل لا امضاء المعاملة ، كيف ولم يفرض في لسانها معاملة أصلا ، وان أريد استفادته بالمدلول الالتزامي فهو فرع ان ينحصر وجه الإباحة والتحليل في الامضاء ، ولا انحصار بذلك على ما سوف يأتي في بعض الوجوه القادمة ، وان أريد استفادته بدلالة سياقية حاصلها انّ ظاهر سياق نصوص التحليل التوسعة والتحليل على الشيعة بنحو يبقى الضمان بالمال على السني المقصر في الخمس على حاله ، لا بنحو يرتفع الضمان عنه أيضا ، وهذا يتوقف على أن يكون التحليل بملاك امضاء المعاملة لكي يضمن المخالف بدل الخمس ، بخلاف ما إذا حلل الخمس على الشيعي من دون امضاء المعاملة فإنه استيفاء للمال المغصوب ، وهو مسقط للضمان عن جميع الأيادي المتعاقبة على المال ، فهذا يتوقف أيضا على أن لا يتم وجه آخر للتحليل من دون الامضاء للمعاملة مع بقاء ضمان المخالف للخمس ، وسوف يأتي وجه لامكانه .
كتاب الخمس — صفحة 96 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي