. . . . . . . . . .
شرح
2 - ان يقال بانّ مفاد نصوص التحليل هو الإباحة الشرعية لا المالكية ، بان يكون حال خمسهم وفيئهم الذي بيد المخالفين حال الأنفال من حيث إنه إذا وقع تحت يد الشيعي يتملكه قهرا شرعا ، وانّ المراد بالتحليل والإباحة بيان هذا الحكم الشرعي الخاص بموضوعه وهو الخمس أو الفيء المنتقل إلى الشيعي من المخالف أو من مطلق من لا يدفع الخمس .
وهذا يستلزم منه حصول الضمان واشتغال ذمة المنتقل عنه المال بمقدار ذلك الخمس أو الفيء ، حيث يكون دفعه للمال إلى الشيعي بالاتجار أو بغيره موجبا لفواته على مالكه وتلفه عليه شرعا ، نظير التصدق باللقطة مثلا بعد رجوع مالكها ، حيث إنه يضمنها الملتقط إذا طالب بها صاحبها ، ونظير فسخ البائع بعد بيع المشتري للمبيع ، فإنه يضمن بدله .
وهذا الوجه معقول ثبوتا ، ويستلزم اخذ من لا يدفع الخمس بأشق الأحوال ، حيث يصبح ضامنا للإمام ( ع ) حقه وللشيعي أيضا قيمة ذلك الحق الذي اخذه منه إذا كان قد باعه عليه ، كما أنه يثبت الضمان واشتغال ذمته للإمام ( ع ) حتى في موارد التمليك المجاني ، ولا يرد عليه ما تقدم على الوجه السابق من كونه خلاف لسان الإباحة على الشيعي الظاهر في الإباحة المجانية من قبل الامام لا من قبل المخالف .
وان شئت قلت : حيث انّ الخمس والفيء من الأموال العامة التي يملكها الإمام ( ع ) بما هو امام لا بما هو شخص ، فتكون اباحته للشيعة بمعنى عدم المانع لهم عن تملكها بوقوعها تحت يدهم من المخالف أو من كل من لا يدفع الخمس ، فالتملك يحصل شرعا بنفس الوقوع تحت يدهم بعد عدم المانع في حق الشيعي عن التملك ، نظير ما يقال في الاذن بتملك الأنفال بالحيازة أو الاحياء ، فالإباحة ليست بمعنى التمليك ، وانما بمعنى عدم المانع عن التملك بالسبب الشرعي والذي في المقام يحصل بنفس الوقوع تحت يد الشيعي .