. . . . . . . . . .
شرح
وعلى أساس هذا الوجه يمكن ان يجمع بين ظهور نصوص التحليل في الإباحة أو التمليك على الشيعي المنتقل إليه من قبل الأئمة ( ع ) وبقاء الضمان على المنتقل عنه حتى في موارد التمليك المجاني على القاعدة ، لانّ الامر بعدم التصرف في الخمس ولزوم ايصاله إلى صاحبه بالخصوص ثابت بنفس أدلة وجوب الخمس تكليفا ووضعا ، فلا يحتاج إلى دليل خاص زائدا على أدلة التحليل للشيعي المنتقل إليه المال وأدلة وجوب الخمس على المنتقل عنه وحرمة كل تقلباته فيه حتى دفعه إلى الشيعي المحلل له .
ومن جميع ما ذكرناه يتضح انّ ما ذهب إليه جملة من الفقهاء من استفادة امضاء المعاملات الواقعة على ما فيه الخمس ممن لا يدفعه من نصوص التحليل لا يخلو من اشكال ، حتى إذا استظهرنا منها بقاء الضمان على المخالف أو كل من لا يدفع الخمس ممن ينتقل منه المال إلى يد الشيعي المحلل له ، لانّ هذا لا يتوقف على الامضاء بل يتم حتى على تقدير عدم الامضاء للمعاملة ، بل المصير إلى إمضاء المعاملة قد عرفت مخالفته لظهور هذه النصوص في التحليل من قبل صاحب الخمس والهبة منه للشيعي ، واستلزامه عدم الضمان في موارد الانتقال المجاني أو كون الضمان لأقل من قيمة الخمس إذا كان البيع محاباتيا مثلا وغير ذلك من النتائج التي قد لا يمكن الالتزام بها فقهيا .
ثم إنه يترتب على القول باستفادة الامضاء من هذه الروايات بعض الثمرات في مسألة الاتجار بالمال المتعلق به الخمس ، سوف يأتي التعرض لها في البحوث القادمة .
موضوع خمس الفائدة :