تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
للمال إلى صاحبه ليكون ضمانه له بعد ذلك مساوقا لتغريم المال الواحد مرتين . فالحاصل المدعى في هذا الوجدان انّ الارتكاز العقلائي يفرق بين التحليل العرضي والتحليل الطولي الترتبي والذي لا يرضى بتحقق موضوعه وان كان مضطرا إليه على تقدير تحقق موضوعه ، ففي التحليل العرضي يكون الضمان ساقطا لكونه استيفاء للمال من قبل صاحبه وفي التحليل الطولي بالنحو المذكور والصادر بنحو القضية الكلية من اوّل الامر يقال بصدق الاتلاف على المالك ، فيكون الضمان باقيا في حق الغاصب الذي أوجب ذلك نظير التحليل الشرعي . لا يقال : لو كان التحليل الطولي غير رافع للضمان لزم ان لا يسقط الضمان حتى إذا صدر الابراء أو التحليل الطولي بعد انتقال المال من الغاصب إليه ، مع وضوح عدم بقاء الضمان فيه ، بل سقوطه شرعا وعقلائيا وان كان المالك من اوّل الامر غير راض بدفع المال إليه . فإنه يقال : فرق بين التحليل الطولي المتأخر والتحليل الطولي الكلي من اوّل الامر ، فانّه في الأول يكون تلف المال على مالكه مستندا إلى الجزء الأخير من العلّة ، وهو تحليل المالك نفسه ، لأنه تحقق بعد الدفع وتحقق الضمان واشتغال ذمة الايادي المتعاقبة بالبدل ، فعند ما أبرأ ذمة الثاني وحلله منه ولو كان غير راض بتحقق الشرط من اوّل الامر يكون قد أتلف بنفسه المال على نفسه ، وهذا بخلاف الحالة الثانية والتي يكون التحليل الطولي الاضطراري متقدما وحاصلا بنحو كلي من اوّل الامر ومبلغا من قبل المالك على نهج تبليغ الأحكام والتحليلات الشرعية ، غاية الأمر الغاصب لم يتصد لمعرفة ذلك تقصيرا فضلا عما إذا تصدى وعرفه كالشيعي المقصر الذي لا يدفع الخمس عصيانا ، فإنه في مثل ذلك قد يقبل الارتكاز العقلائي تحقق ضمان الاتلاف بفعل الغاصب لا بتحليل المالك فتدبر .