. . . . . . . . . .
شرح
طهارة ميلاد الشيعة لو عصى المكلف ولم يدفعه ، فهذا المقدار من مفاد نصوص التحليل لا ينبغي التشكيك فيه بعد ظهورها في اهتمامهم بذلك في حق شيعتهم في تمام الأزمنة وإلى يوم القيامة - كما صرحت به معتبرة أبي خديجة الواردة في الفروج بالخصوص - في قبال تشيعهم ، فالأئمة الأطهار - بحسب مفاد هذه الروايات - لا يرضون بدخول الزنا والحرمة على نسل شيعتهم من ناحية خمسهم وفيئهم مطلقا ، خصوصا إذا لاحظنا انّ من كان من الشيعة في زمن صدور الروايات كان فيهم الفسقة أيضا ولم يكن جميعهم ملتزمين متدينين ، ومع ذلك أكدوا على عموم التحليل لكل شيعتهم ، فمن ناحية الفروج لا ينبغي الاشكال في عموم التحليل .
ومن هنا يقال بثبوت طهارة المولد للشيعي المتولد ممن لا يدفع خمس نفسه من الشيعة أيضا ، كما إذا كانت له إماء قد تعلق بها الخمس ، وليس هذا بمعنى تحليل الخمس على من عليه الخمس من الشيعة ، بل بمعنى التحليل بمقدار ان يطهر ميلاد ابنه الشيعي ، كالتحليل على المخالف إذا تولد منه الشيعي ، فهو لا ينافي ثبوت حق الخمس عليه بل وضمانه له .
وهذا يعنى انّ مفاد روايات التحليل أمران ، حلية ما يقع في أيدي الشيعة مما هو متعلق للخمس في المرتبة السابقة حتى يظهر امرهم ، وحلية من تولد منه الشيعي من المناكح إلى يوم القيامة ، لكي لا يخبث ميلاد شيعي من ناحية حق الأئمة الأطهار ( ع ) فضلا وبركة منهم على مواليهم وشيعتهم ، وكلا الامرين لا ينافي فعلية التكليف بالخمس على من تعلق بماله الخمس كما هو واضح ، وروايات التحليل بعضها ناظرة إلى الأمر الثاني فقط كمعتبرة أبي خديجة « 1 » ، وبعضها ناظرة إلى الامرين معا كصحيح الفضلاء « 2 » ، حيث ذكر فيها هلاك
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 379 ، باب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، حديث 4 .
( 2 ) - المصدر السابق ، حديث 1 .