. . . . . . . . . .
شرح
معتبرة يونس ( ما أنصفناكم لو كلفناكم اليوم ) « 1 » وهو كناية عن يوم سيطرة الظلمة على الامر والحكم ، فلا موضوع للتحليل في زمان قيام دولة الحق ، ولا اطلاق في أدلته لمثل ذلك الزمان ، بل على الحاكم الاسلامي ان يأخذ حق الامام والولاية من كل أحد ولو بالاجبار وان كان منتقلا إلى الشيعي ، فانّه يأخذه منه ويجبر المنتقل عنه على ضمان مال الشيعي إذا كان قد دفع بإزائه المال ، فيجب على الشيعي دفع ما يكون من حقوق الأئمة إلى الحاكم الشرعي ، فانّه لا يحل له ولو انتقل إليه من يد المخالف .
نعم ما وقع التصرف فيه من حقوقهم قبل ذلك أي قبل قيام دولة الحق ، أو ما كان خارجا عن قدرة الحاكم الشرعي وسلطانه مما هو بيد الدول الأخرى وحكامها الجائرين يبقى محللا للشيعة ، لعدم تحقق ظهور الامر على ما في أيدي أولئك الظلمة ، وكذلك لو فرض عدم مطالبة الحاكم الشرعي بذلك .
وهذا الوجه قريب من النفس لولا دعوى ظهور الغاية في روايات التحليل في إرادة ظهور امرهم بالخصوص بقيام الحجة ( عج ) بنفسه أو بوكيله الخاص ، بحيث يستند الامر إليهم باشخاصهم لا مجرد وجود حاكم شرعي عام ولو بملاك حفظ النظام والحسبة ، خصوصا إذا لاحظنا صدور بعض نصوص التحليل عن الإمام الحجة ( عج ) وفي عصر الغيبة ، كما أنه لا يبعد دعوى ظهور أكثر روايات التحليل في انّ طهارة مولد الشيعة كان مورد اهتمامهم ، وانه تفضل من الأئمة عليهم في قبال أصل تشيعهم وقبولهم لولايتهم إلى يوم القيامة سواء كانوا عاصين من ناحية أخرى لأوامرهم أم لا ، فحتى لو قيل بوجوب دفع الخمس السابق في المال إذا طالب به الحاكم الشرعي ، اما لانتفاء التحليل بذلك ، أو لثبوت هذا الحق له ولو بالعنوان الثانوي ، مع ذلك يستفاد من هذه الروايات
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 380 ، باب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، حديث 6 .