كتاب الخمس — صفحة 91
. . . . . . . . . . التحليل لمن تقع في يده بالخصوص ، والتعبير بقوله ( أبيح لشيعتنا ) الذي أضيفت الإباحة فيه إلى عموم الشيعة وجميعهم انما هو بلحاظ الأموال المتعددة التي تقع تحت أيديهم ، فيكون المعنى انّ جميع الشيعة أبيح لهم ان يتصرفوا أو يملكوا ما يقع تحت يدهم مما فيه حقنا ، بان يكون كل فرد منهم يباح له خصوص ما يقع تحت يده لا انّ ما يقع تحت يد أحدهم مباح لجميعهم وهذا واضح . الفرع الرابع - هل يرتفع هذا التحليل عند قيام دولة الحق والحكومة الاسلامية الشرعية الممضاة من قبل الإمام الحجة ( ع ) ولو بالامضاء العام ، أو يبقى التحليل مستمرا ؟ قد يقال مقتضى الاطلاق في الروايات هو الثاني . وقد يصار إلى الأول ، باعتبار انّ ظاهر التحليل المذكور في الروايات لم يكن بمعنى اسقاط أصل الخمس أو تشريع تملكه شرعا بنفس وضع الشيعي ليده عليه كما في الحيازة في باب الأنفال أو المباحات الأولية ، وانما هو بمعنى الاذن أو التمليك من قبل الإمام ( ع ) باعتباره مالكا أو وليا ، ومن الواضح انّ الإمام ( ع ) مالك للخمس والأنفال بما هو امام وولي لا بما هو شخص حقيقي ، فالمالك هو منصب الإمامة وحيث انّ الأئمة لم يكونوا متولين ظاهرا وكانت الولاية الظاهرية للجائرين وكانت حقوقهم تصل إلى أيدي أولئك الجائرين ومنها إلى يد الناس ، فمن اجل التفضل على شيعتهم اباحوها لهم بالخصوص ما دام الجور قائما والأموال لا تصل إلى يد وليها الحقيقي ، وامّا بعد فرض قيام دولة الحق فالأموال المذكورة سوف ترد إلى أهلها وتصرف في مصارفها ، ويكون الحاكم الشرعي مبسوط اليد في اخذ الخمس أو الفيء من المخالف والمؤالف داخل دولته ، فلا معنى لبقاء التحليل فإنه خلف مصلحة جعل هذه الفريضة . وقد ورد في بعض نصوص التحليل أيضا ثبوته حتى ظهور امرهم ، وورد في