. . . . . . . . . .
شرح
من المخالفين إلى شيعي بالاتجار أو غيره محلل له بالخصوص بمعنى أنه يملكه الشيعي أيضا إذا وقع تحت يده من ذلك المخالف فلا يكون ضامنا له ، واما ما يكون من الأنفال بوضعها الطبيعي كالموات والمعادن والآجام فهي باقية على ملك الإمام ، غاية الأمر قد أبيح للشيعة الانتفاع بها بل وتملكها بالاحياء كما دلت عليه جملة من الروايات .
وهكذا يتضح : انّ الفيء الذي يتملكه الشيعي باخبار التحليل غير الفيء الباقي على ملك الإمام ويكون الشيعي مأذونا في الانتفاع به وتملكه بأسبابه الشرعية من الاحياء أو الحيازة ، فانّ الأول ما كان واقعا تحت يد المخالف من الفيء وقد امتلكه بحسب ظاهر الامر فينتقل إلى يد الشيعي بالاتجار أو غيره ، وهذا حاله حال الخمس الذي يقع تحت يده ، والثاني وهو الفيء الثابت فيه الإباحة فقط الأنفال بوضعها الطبيعي كالأراضي والمعادن والآجام ، والتي دلت طائفة أخرى من الروايات على أنها ملك للإمام ، غاية الأمر أبيح للشيعي الانتفاع بها وتملكها بأسبابه الشرعية مجانا ومن دون عوض .
ثم إنه لو فرض انّ مفاد اخبار التحليل ليس بأكثر من الإباحة ، فلا ينبغي الاشكال في أنها سنخ إباحة يمكن ان تستتبع الملك فيما إذا تصرف فيه الشيعي تصرفا متوقفا على الملك أو أراد تملكه لنفسه ، لانّ هذا المعنى مستفاد أيضا من نصوص التحليل ، حيث انّ ظاهرها بل صريح جملة منها الإباحة والتحليل بنحو يترتب على ذلك تمام المنافع والتقلبات والآثار التي يريدها المباح له في ملكه وماله ، كما أنه لا ينبغي الاشكال في انّ ظاهر أدلة التحليل لما ينتقل إلى الشيعي ويقع تحت يده مما فيه حقهم خمسا أو فيئا انه حلال لمن وقع تحت يده بالخصوص لا لكل أحد ، لانّ الإباحة وان كانت صالحة لأن تثبت لكل شيعي بما هو شخص حقيقي بخلاف الملك - كما أشرنا آنفا - الا انّ ظاهر تلك النصوص بل صريح بعضها كمعتبرة الحارث بن المغيرة وغيرها