. . . . . . . . . .
شرح
لا التمليك ، بحيث يحتاج تملكه إلى سبب من أسبابه كالحيازة أو الاحياء .
والصحيح : انّ روايات التحليل ظاهرة في التمليك والهبة عرفا ، لأنها تدل على تحليل وإباحة ما كان يقع تحت يد الشيعة مما كان بطبيعة الحال في معرض البيع والشراء وسائر التصرفات المالكية ، فلا بد وان يراد بتحليله واباحته التمليك والهبة .
وان شئت قلت : ظاهرها امضاء انتقال خمس المال كسائر أخماسه إلى الشيعي وهو معنى التمليك ، بل يمكن دعوى ظهور عنوان التحليل والإباحة المطلقة ولتمام المنافع في نفسه في التمليك عرفا ، لأنه من قبيل ذكر اللازم وإرادة الملزوم ، نظير قوله ( ثمن الخمر سحت أو حرام ) كناية عن بطلان البيع وعدم حصول الملك .
ويؤيده ورود التعبير بالهبة في بعض الروايات من قبيل ما ورد في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) ( فقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي لتحل لهم منافعهم من مأكل ومشرب ) « 1 » .
فما ذكر من ظهور عنوان الإباحة والتحليل في مجرد الإباحة دون الملك غير تام .
وامّا ما ذكر من قرينية عطف الفيء على الخمس في بعض الأخبار فممنوع أيضا ، لانّ المراد بتحليل الفيء المعطوف على الخمس في اخبار التحليل ما كان يقع في أيدي الناس من الفيء لا الأنفال بوضعها الطبيعي كالأراضي الميتة والمعادن ، بل ما يكون بيد الناس من الفيء الذي قسمه الحكام الجائرون على أنفسهم أو على الناس فدخل منه الحرام في أموالهم كصفايا الملوك أو الغنائم التي كلها للامام أو الأراضي العامرة إذا كانت راجعة إليه ، ومن الواضح انّ هذا القسم من الفيء محلل للشيعة كالخمس ، اي ما ينتقل منها بحسب الظاهر
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 385 ، باب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، حديث 20 .