. . . . . . . . . .
شرح
أيضا ؟ ظاهر كلمات المشهور هو الأول ، وذهب بعض المتأخرين إلى الثاني ، وما يمكن ان يستدل به على القول الثاني أحد وجوه :
الأول - ما ذكره بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) من التمسك بإطلاق معتبرتي أبي خديجة ويونس بن يعقوب ، حيث لم يقيد فيهما السؤال بما ينتقل من المخالف أو الكافر ، وانما فرض ثبوت حقهم في الأموال التي انتقلت إلى الشيعي سواء كان من المخالف غير المعتقد أم الشيعي الذي لا يدفع الخمس ، الامر الذي يمكن ان يتحقق خارجا ، فانّ الشيعة لم يكونوا جميعا ملتزمين بدفع الخمس « 1 » .
وهذا الوجه قابل للمناقشة ، لإمكان المنع عن الاطلاق المذكور ، امّا في معتبرة أبي خديجة فباعتبار انّ السائل لم يذكر فيها جهة الحرمة التي افترضها في الفروج ، وانما أشار إليها إشارة ، وكأنّها حيثية معهودة ومفهومة بين السائل والامام ، فلعل الذي كان معهودا هو الحرمة الناشئة من ناحية خمس غنائم الحرب والسبايا الامر المصرح به في جملة من روايات التحليل ، وحيث إنه لا تصريح بتلك الحيثية فلا يمكن اجراء الاطلاق ومقدمات الحكمة لا ثبات المطلوب ، لانّ الاطلاق لا يعين ما هو موضوع الحكم وانما ينفي القيد عما ثبت كونه موضوعا للحكم بدال آخر في المرتبة السابقة كما هو مقرر في محله ، فإذا تردد الامر المعهود بين السائل والامام بين امرين أحدهم أوسع من الاخر ، لا بدّ من اثبات انّ ما كان معهودا هو الامر الأوسع بقطع النظر عن الاطلاق ومقدمات الحكمة ولا دال عليه في المقام .
هذا مضافا : إلى انّ ظاهر إضافة التحليل إلى الفروج في السؤال النظر إلى الحرمة الثابتة في الجواري والنساء ، والتعبير بميراث يصيبه أو تجارة أو شيئا اعطيه أيضا يراد منه إرث الجارية أو انتقالها إليه بتجارة ونحوها ، ومن الواضح
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 345 .