. . . . . . . . . .
شرح
المالية ، وهما معنيان ومدلولان متغايران سنخا عرفا وعقلائيا ، لانّ التكليف بضمان مال الغير غير التكليف بالخمس ، وقد تقدم في بحث الغنمية الفوارق العملية والفقهية بينهما أيضا ، فليس أحد التحليلين تعميما وسعة للآخر لكي نثبته بالإطلاق ، فانّ الاطلاق عبارة عن رفض القيد عن المعنى الواحد لا الجمع بين معنيين متباينين في جامع انتزاعي أوسع ، وهذا يعني انه لا بد من إرادة أحد المعنيين من نصوص التحليل بالخصوص ، وحيث انّ المعنى الأول اعني رفع ضمان اليد عن خمس الغير مستفاد من روايات التحليل على كل حال لأنه ملحوظ فيها جميعا فيكون مفاد هذه الروايات المعنى الأول لا أكثر .
لا يقال - في مورد الخمس المتعلق بالشيعي أيضا يتحقق في طول التكليف بالخمس حكم وضعي بانتقال خمس المال إلى الغير وهو الإمام ( ع ) ، فيتحقق موضوع ضمان اليد ، فيمكن نفيه بإطلاق نفي ضمان اليد عن الخمس .
فإنه يقال - ظاهر هذه الروايات رفع ضمان الخمس الواقع تحت يد الشيعي من اوّل الامر بحيث تكون يده عليه يد ضمان من اوّل الامر ، وخمس الشيعي نفسه ليس كذلك ، لان الخمس في طول الملك ، وان شئت قلت : ان اعفاء المكلف عن خمس نفسه لا يعبر عنه بنفي ضمان اليد عرفا وعقلائيا .
ولعل المقصود من عبائر بعض الفقهاء من انّ المراد تحليل خصوص المناكح والمتاجر هذا المعنى ، اي رفع ضمان الخمس السابق لا الاعفاء عن أداء فريضة الخمس المتعلق بالشيعي نفسه ، غير أنه عبر عن ذلك ببيان مصاديقه الواضحة في مورد أكثر روايات التحليل .