تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
مواليهم ، فكيف يمكن ان يصدر منهم التفضل على العاصين والغض عن معصيتهم والرضا بها ، بل قد تقدم التشديد منهم في الالزام بأداء هذه الفريضة ولو بإيصال المال إلى وكلائه لمن كانت شقته بعيدة . الثانية - انّ سياق روايات التحليل جميعا ينادي بانّ ذلك من اجل المنّ والتفضل على الشيعة ، ومن الواضح انّ رفع الضمان بالمعنى المذكور فيه ذلك المنّ على الشيعي الذي ابتلي بالظالمين لحق الأئمة من دون أي ضرر ومفسدة في البين ، بخلاف ما يكون بحكم الاعفاء عن فريضة الخمس ، خصوصا مع ملاحظة انه صادر من الأئمة جميعا وللشيعة إلى يوم القيامة ، فإنه يستلزم الغاء المصارف والمصالح العامة التي من اجلها جعلت الواجبات المالية والضرائب الاسلامية في كل عصر وهل هذا الّا من قبيل ان يلغي الامام ضريبة الزكاة وفي ذلك ضرر عظيم على بيت المال والمصارف المقررة له ، وايّ فرق بين مصارف هذه الفريضة وغيرها من الفرائض التي قد اهتم بها الشارع واكد عليها الأئمة المعصومون في كل زمان ومكان ؟ والحاصل التحليل وان كان مالكيا الّا انه لو كان لتمام الخمس كان بحكم الغاء فريضة الخمس العظيمة ، وهو غير محتمل أصلا . وهذا الاستبعاد بمرتبة من الوضوح بحيث يشكل قرينة لبية ارتكازية تصرف ظهور الروايات إلى المطلب الأول ، اي رفع ضمان الخمس المتعلق بالمال في المرتبة السابقة . الوجه الثامن - يمكن ان ندعي ابتداء انّ بين التحليلين - اعني تحليل الخمس المتعلق بالمال قبل الانتقال إلى الشيعي وتحليل خمس الشيعي نفسه عليه - تباينا عرفا وعقلائيا رغم وجود جامع انتزاعي بينهما وهو أصل تحليل الخمس ، لانّ الأول رفع ضمان اليد عن خمس مال كان للغير ، واما الثاني فهو بحكم الاعفاء عن دفع ضريبة الخمس المالية عرفا وابراء عهدة المكلف عن ضريبته