. . . . . . . . . .
شرح
بيد بني أمية ظلما وجورا .
وهكذا يتضح : انّ لسان روايات التحليل ينادي بانّ تمام النظر في الإباحة والتحليل إلى حقهم الثابت في الأموال بظلم الغاصبين في المرتبة السابقة على انتقالها إلى الشيعي ، وأين هذا من الواجب المالي المتعلق بالشيعي نفسه في طول استرباحه للمال .
لا يقال : هذا غاية ما يقتضيه اختصاص روايات التحليل المشتملة على هذه الخصوصيات مما يتعلق به الخمس قبل الانتقال إلى الشيعي ، وهو لا ينافي اطلاق التحليل في ما ليس له مثل هذا اللسان ، كمعتبرة الحارث بن المغيرة النصري .
فإنه يقال : مضافا إلى انّ هذه الرواية أيضا فيها التعليل بطيب الولادة الذي يصلح للقرينية على إرادة رفع ضمان خمس ثابت في المرحلة السابقة ، ظهورها وظهور عموم روايات التحليل في النظر إلى مطلب واحد ، لأنه عبر فيها ( لم أحللنا ذلك لشيعتنا ) فليس مفادها تأسيس تحليل جديد ، وانما هو امضاء نفس التحليل الصادر من النبي ( ص ) والأئمة المعصومين المتقدمين ( ع ) ، فلا ينعقد لها ولأمثالها من روايات التحليل دلالة على أكثر من رفع ضمان الخمس السابق الثابت بالروايات الأخرى .
4 - استبعاد تحليل الخمس المتعلق بالشيعي نفسه عليه ، فانّ هذا غير محتمل في نفسه بحسب المناسبات العرفية والشرعية ، بخلاف رفع ضمان ما تعلق من حقوقهم بالأموال قبل انتقالها إلى الشيعي ، وذلك لجهتين .
الأولى - لما في هذا التحليل من الإعانة والتشجيع على المخالفة والجرأة على ترك الفرائض ، ومنها فريضة الخمس التي هي كسائر الفرائض الاسلامية من أركان الدين ، وهذا ما لا يحتمل صدوره عن المعصومين ( ع ) ، كيف وهم السباقون إلى الطاعات والقربات والمتشددون في ذلك على أنفسهم وعلى