تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
. . . . . . . . . .
شرح
قلت : اضمنها لي على اللّه ، قال : قد فعلت ) « 1 » . والظاهر انّ ما ورد في الصدر من قوله ( وضعه بين يدي أبي عبد اللّه « ع » ) سهو منه أو من الناسخ ، لأنه بنفسه يصرح في الذيل بانّ الحديث كان مع أبي جعفر ( ع ) وانّ علباء قد توفى في حياة الإمام الباقر ( ع ) وقد حضر عند موته ، كما انّ التعبير في هذه الرواية يجعل تمام المال بين يدي الامام لا خصوص الخمس غير مناف مع ما في نقل الشيخ ، لاحتمال إرادة ذلك أيضا من رواية الشيخ بان يكون قد حمل الجميع إليه كما تشعر به تعبيراته الأخرى ، غاية الأمر كأنّه كان يتصور انّ خمسه له وانّ الإمام ( ع ) سوف يأخذ الخمس فقط ، وعلى كل حال لا يوجد تهافت غير قابل للجمع بين النقلين ، خصوصا وانّ نقل أبي بصير نقل اجمالي للقصة من اجل الانتقال إلى ما في الذيل من ضمان الجنة من قبل الإمام ( ع ) لهما معا . ثم انّ سند الكشي في الرواية الأولى معتبر ، لانّ إبراهيم بن محمد بن فارس قد شهد الكشي في موضع آخر « 2 » بشهادة ابن مسعود بأنه لا بأس به في نفسه ، وهو ظاهر في التوثيق ، فيثبت وثاقة علباء بل جلالة امره ، فيصح سند الشيخ للرواية أيضا . وعلى كل حال ظاهر هذه الرواية انّ التحليل انما كان لما يقع بيد الشيعة من الأموال التي كانت بيد بني أمية والحكام الظالمين ، وقد جعل بعضهم هذه الرواية من روايات اخذ الأئمة ( ع ) للخمس بحمل قوله ( ع ) في الرواية المنقولة بطريق الشيخ ( قد قبلت ما جئت به ) على اخذه للخمس ، وهو خلاف الظاهر ، بل المقصود من القبول العفو عن تمام ماله ، لان الإمام ( ع ) صرح أولا بانّ المال كله لهم لكونه من الأنفال ووجوه الامارة والحكومة التي كانت
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، ص 199 . ( 2 ) - اختيار معرفة الرجال ، ص 530 .