تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
وارتباطه به ، فلا يشمل ما يكون تكليف الشيعي نفسه من الخمس ، سواء جعلنا التحليل قرينة على النظر إلى خصوص المناكح والسبايا المغنومة وما تفرع عليها من دخول الزنا ، أو كان التحليل أعم من ذلك بحيث يشمل المال الحرام المغصوب أيضا وما قد يتولد من اكله من الحرمة المعنوية المشار إليها في جملة من الروايات . ومن قبيل التعبير الوارد في معتبرة مسمع بن عبد الملك من انّ الأرض كلها لنا فما يخرج منها يكون لهم ، ثم تحليله ذلك على الشيعة ، والتي قلنا فيما سبق انّ ظاهرها تحليل الأموال التي كان قد حصل عليها من ولايته على الغوص والبحرين ، والتي تكون من أموال الامارة والأنفال وانها كلها لهم لا خمسها فقط ، غاية الأمر غصبها الحكام ثم اقطعوها ، لعمالهم ولهذا أباحها الامام للشيعة . ومثلها رواية علباء ( قال : وليت البحرين ، فأصبت بها مالا كثيرا ، واشتريت فأنفقت ، واشتريت ضياعا كثيرة ، واشتريت رقيقا وأمهات أولاد ، وولد لي ، ثم خرجت إلى مكة ، فحملت عيالي وأمهات أولادي ونسائي ، وحملت خمس ذلك المال ، فدخلت على أبي جعفر « ع » فقلت له : اني وليت البحرين فأصبت بها مالا كثيرا ، واشتريت متاعا واشتريت رقيقا ، واشتريت أمهات أولاد وولدن لي ، وأنفقت ، وهذا خمس ذلك المال ، وهؤلاء أمهات أولادي ونسائي قد اتيتك به ، فقال : اما انه كله لنا ، وقد قبلت ما جئت به ، وقد حللتك من أمهات أولادك ونسائك وما أنفقت ، وضمنت لك علي وعلى أبي الجنة ) « 1 » ، الا انها واردة في مورد شخصي خاص ، فلا يمكن ان يستفاد منها التحليل العام بخلاف رواية مسمع . وقد نقلها الشيخ ( قدّس سرّه ) بطريق صحيح إلى ابن أبي عمير عن حكم بن علباء
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 6 ، ص 368 ، باب 1 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، حديث 13 .