تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
عبد اللّه « ع » وأرسلنا إليه ، فأرسل إلينا ادخلوا اثنين اثنين ، فدخلت أنا ورجل معي ، فقلت : للرجل أحب انّ تحل بالمسألة ، فقال : نعم ، فقال له : جعلت فداك انّ أبي كان ممن سباه بنو أمية ، وقد علمت انّ بني أمية لم يكن لهم أن يحرّموا ولا ان يحللوا ، ولم يكن لهم مما في أيديهم قليل ولا كثير ، وانما ذلك لكم ، فإذا ذكرت الذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد علي عقلي مما انا فيه ، فقال له : أنت في حل مما كان من ذلك ، وكل من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حل من ذلك ، قال : فقمنا وخرجنا فسبقنا معتب إلى النفر القعود الذين ينتظرون اذن أبي عبد اللّه « ع » فقال : لهم قد ظفر عبد العزيز بن نافع بشيء ما ظفر بمثله أحد قط ، قيل له وما ذاك ؟ ففسره لهم ، فقام اثنان فدخلا على أبي عبد اللّه « ع » ، فقال أحدهما : جعلت فداك انّ أبي كان من سبايا بني أمية ، وقد علمت انّ بني أمية لم يكن لهم من ذلك قليل ولا كثير ، وانا أحب ان تجعلني من ذلك في حل ، فقال : وذلك إلينا ؟ ما ذلك إلينا ما لنا ان نحل ولا ان نحرم ، فخرج الرجلان ، وغضب أبو عبد اللّه « ع » فلم يدخل عليه أحد في تلك الليلة الا بدأه أبو عبد اللّه « ع » فقال : الا تعجبون من فلان يجيئني فيستحلني مما صنعت بنو أمية كأنّه يرى انّ ذلك لنا ، ولم ينتفع في تلك الليلة بقليل ولا كثير الا الأولين ، فإنهما عنيا بحاجتهما ) « 1 » . ولكن الرواية ضعيفة بمحمد بن سنان ، الا أن التعليل بطيب الولادة الواردة في أكثر روايات التحليل أو كلها أيضا قرينة على النظر إلى الحق الثابت قبل ولادة الشيعي ، والذي كان يوجب دخول الزنا على الناس وعلى آباء الشيعة من المخالفين ، فيكون هذا السياق من أقوى القرائن على إرادة هذا المعنى من التحليل ، اعني الحق الثابت لهم في المرتبة السابقة على وصوله إلى الشيعي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 384 ، باب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، حديث 18 .