. . . . . . . . . .
شرح
فيستولون عليها ثم يعطونها أو يبيعونها على الناس ، ومن قبيل ما صرح به في بعض الروايات من دخول الزنا من ناحية السبايا والجواري المغنومة من الكفار وفيها حقهم . وما في بعضها من التصريح بأنه سيكون بعد رسول اللّه ( ص ) ملك عضوض وجبر فيستولى على خمسهم من السبي والغنائم ، فيبيعونه فلا يحل لمشتريه ، وانهم حللوه على الشيعة وآبائهم بالخصوص لكي لا يكون منهم أولاد حرام . وما في بعضها من التصريح بتحليل ما يؤخذ من الظلمة ، كما في رواية أبي حمزة الثمالي ( من أحللنا له شيئا اصابه من اعمال الظالمين فهو له حلال ) وما في صحيح فضيل ( أحلّي نصيبك من الفيء ) .
بل ظاهر مثل صحيحة الفضلاء أيضا النظر إلى تحليل الحق المغصوب منهم لشيعتهم وآباءهم أو أبناءهم ، لا تحليل مطلق الحق حتى الذي يتعلق في ملك الشيعي ، فيكون النظر إلى الحق المغصوب في المرتبة السابقة ، فكل حق لم يؤدوه إليهم أصبح غصبا ، فيهلك الناس في بطونهم أو فروجهم من ناحيتها ، وقد حلله الأئمة ( ع ) للشيعة ، وهذا واضح في الدلالة على انّ المحلل هو الحق المغصوب غير المؤدّي بما هو كذلك ، فلا يشمل ما هو تكليف الشيعي نفسه ، وهذه النكتة مفهومة من أكثر روايات الباب .
ومن القرائن اللفظية التعبير بتحليل الفروج في معتبرة أبي خديجة ، الظاهر في النظر إلى حرمة ثابتة في المرأة التي يراد تزويجها أو الجارية التي يراد شراؤها مع قطع النظر عن المال الذي يشتري به الجارية أو يجعله صداقا ، إذ لا حرمة في الفروج حينئذ وانما الحرمة في المال - وهذه هي القرينة على اختصاصها والتي وعدنا بها آنفا أيضا - فيكون المراد تحليل حقه الثابت في الجارية المبيعة ، أو في المرأة المراد تزويجها في المرتبة السابقة لاحتمال ولادتها ممن كان فيه حقهم ، لكونه غنيمة أو متولدة منها .
وقد ورد ذلك أيضا في رواية عبد العزيز بن نافع ، ( قال : طلبنا الاذن على أبي