. . . . . . . . . .
شرح
ضمان الخمس المتعلق بالمال بفعل الظالمين والغاصبين لا تحليل متعلق الأمر بالخمس المتوجه إليهم .
2 - صدور كثير من روايات التحليل من الأئمة المتقدمين ( ع ) ، وما صدر من المتأخرين واضح أيضا في امضاء نفس ما صدر من الأئمة المتقدمين والتأكيد عليه لا تأسيس إباحة جديدة ، ومن الواضح انه في زمن الأئمة المتقدمين لم يكن الخمس معروفا في أرباح المكاسب ومطلق الفوائد والتي هي محل ابتلاء الناس عموما ، وانما كان المعهود خمس الغنائم والتي كانت بيد الحكام الظلمة والمخالفين وفي طول ذلك كانت تنتقل إلى الناس بالمبادلات ونحوها ، وهذا يجعل تلك الروايات ظاهرة في إرادة رفع ضمان الخمس الذي كان يبتلي به الشيعة في طول تعلقه بالمال في المرتبة السابقة ، والذي لعل عنوان الخمس كالفيء صار عنوانا وعلما له ، كما يظهر من مراجعات ألسنة الروايات ، فهذا هو المراد من الخمس المحلل في هذه النصوص لا خمس أرباح المكاسب الذي يتعلق بأموالهم في طول الاسترباح .
وامّا الروايات الصادرة من الأئمة المتأخرين فهي مضافا إلى كونها امضاء لما دلت عليه الروايات السابقة لا تأسيس حلية جديدة ، انّ نفس اظهار أو تشريع الأئمة المتأخرين ( ع ) لخمس الأرباح توأما مع امضائهم للتحليل الثابت في الخمس المعهود من اوّل الامر فيه دلالة واضحة على انّ المحلل انما هو ذلك الخمس لا هذا الخمس الذي يكلف به الشيعي ابتداء ، فتدبر جيدا .
3 - وجود قرائن لفظية وسياقية في روايات التحليل تدل على انّ الخمس أو الحق الذي يراد تحليله للشيعة سنخ حق ثابت في المرتبة السابقة قد ابتلى به الشيعة بل الناس جميعا في طول ظلم الخلفاء والحكام الجائرين للأئمة المعصومين واقصائهم عن منصبهم وغصب حقوقهم المجعولة لهم من قبل اللّه سبحانه ، أي رفع ضمان خمس ثابت في المرتبة السابقة بالتحليل على الشيعة