تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
الأئمة ( ع ) قد جمعت بين الامر بإيصال الخمس إليهم في صدرها ، وكذلك في قوله ( ع ) واما المتلبسون بأموالنا فمن استحل منها شيئا فاكله فإنما يأكل النيران - وان كان المظنون النظر فيه إلى الوكلاء - وبين التحليل فإنه عقّبه بقوله ( واما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث ) وهذا كالصريح في النظر إلى نفس ما حلله الأئمة السابقون ( ع ) وتواطئوا عليه ، ولهذا عبر عنه بصيغة المبني للمجهول وانه امر مفروغ عنه . وهذا الجمع ظاهره انّ ما هو محلل مفروغ عن حليته من الخمس غير ما هم مكلفون بدفعه ولا يكون حلالا لهم ، وحيث انّ الصدر صريح في انّ ما كان يقبله كان من أموال الشيعة وانه نفس ما فرضوه من الخمس في مطلق الفوائد والأرباح ، كان المراد من الإباحة في الذيل مخصوصا بما كان متعلقا بالمال قبل الانتقال إلى الشيعة ، فتكون هذه المكاتبة بنفسها صالحة لأن تكون شاهدة على الجمع والتفصيل المذكور . الوجه السابع - المنع عن أصل انعقاد الاطلاق في روايات التحليل لما يتعلق بالشيعي من الخمس في ملكه ، وذلك على أساس قرائن عديدة لفظية أو لبية ، نورد أهمها فيما يلي : 1 - قيام السيرة العملية والارتكاز المتشرعي على اخذ الأئمة للخمس من الفوائد والأرباح التي كان يحصل عليها شيعتهم ، والتزام الشيعة بإيصالها إليهم في أشد ظروف التقية ، وتشديد الأئمة المتأخرين ( ع ) في مطالبة شيعتهم بها ، ونصب وكلاء لذلك ، ومثل هذا الارتكاز والسيرة العملية يمنعان عن ظهور روايات التحليل خصوصا الصادرة من قبل الأئمة المتأخرين في إرادة تحليل هذا الخمس المتعلق بهم ، بل المقصود رفع ضمانهم للخمس الثابت في العين في المرتبة السابقة ، وحيث انّ ظاهرها امضاء مطلب واحد ، وانّ ما حلله الأئمة المتأخرون نفس ما حلله المتقدمون ، فيفهم انّ المجعول من قبلهم جميعا هو رفع