. . . . . . . . . .
شرح
ابن مهزيار ورواية الطبري ، نعم لو تم استفادة التحليل المطلق من مكاتبة إسحاق الصادرة عن خاتم الأئمة ( ع ) أمكن ان يقال بحكومته على هذه الروايات - مع قطع النظر عن الجواب القادم - فانّ دلالة هذه الروايات على اخذ الأئمة التقدمين للخمس وتأكيدهم على دفعه لوليه لا ينافي تحليل آخر الأئمة ( ع ) للخمس على شيعته في عصر الغيبة الذي هو عصر خاص تبتلى فيه شيعته بغيبته والحرمان من الوصول بخدمته ، كما هو واضح ، اللّهم الا إذا تم سند الرواية التي ينقلها الراوندي في خرائجه في قصة الحسين بن حمدان من امر الامام ( عج ) له بدفع خمس ماله ، وارسال العمري واخذه منه ، فإنه يكون معارضا مع المكاتبة الصادرة بواسطة العمري نفسه ، الا ان سند تلك الرواية غير تام .
وثانيا - انّ لسان روايات التحليل وما فيه من الامتنان على الشيعة الحاضر منهم والغائب والحي منهم والميت ، والتعليل بطيب الولادة ، وانّ هذا التحليل قد تواطأ عليه النبي ( ص ) وفاطمة ( ع ) وأمير المؤمنين ( ع ) وكل الأئمة من أولهم إلى آخرهم ولهذا أضيف إليهم جميعا وفرغ عن ثبوته عنهم جميعا ، لا يمكن فرض تخصيصه في مورد شخص أو اشخاص معينين من الشيعة أو امام دون امام ، فإنه لا خصوصية لشيعي عن شيعي أو لعهد دون عهد في هذا الحكم ، فهذه الألسنة آبية عن مثل هذا التقييد ، فلا بد وان يكون وجه الجمع ما ذكرناه من اختصاص التحليل بنوع خمس دون نوع آخر ، اي اختصاصه بما يتعلق بالمال من حقهم قبل الانتقال إلى الشيعي باتّجار أو غيره من أسباب الانتقال والملك ، فان هذا هو المتعين عرفا في مقام الجمع .
الوجه السادس - انّ مكاتبة إسحاق بن يعقوب المباركة « 1 » والصادرة عن آخر
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 383 ، باب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، حديث 16 .