. . . . . . . . . .
شرح
وهما صريحتان في التشديد وعدم تحليلهم الخمس على شيعتهم ، الا انّ محمد بن زيد الطبري ممن لم يثبت توثيقه وان ذكر الصدوق انه كان خادما للإمام الرضا ( ع ) ، الا انّ مجرد ذلك قد لا يكفي للتوثيق .
وأوضح منهما في الدلالة ما ينقله الراوندي في الخرائج والجرائح عن الحمداني واخذ العمري خمس ماله منه « 1 » .
وهذه الطائفة هي المعارضة بحسب الحقيقة مع اخبار التحليل ، وهي باعتبارها مخصوصة بالخمس الذي يتعلق بالشيعي في ملكه ، اما صريحا كما في مثل صحاح ابن مهزيار والبزنطي وريان بن الصلت والحلبي ومكاتبة إسحاق بن يعقوب ، حيث ورد فيها جميعا قرائن لفظية على إرادة خمس أموالهم أي الذي تعلق بهم وبأموالهم في طول كونها فوائد وأموال لهم ، أو باعتباره القدر المتيقن من مفادها المعلوم ارادته على كل حال ، ولا اطلاق فيها لما كان ثابتا من الحق على الغير قبل انتقاله إلى الشيعي - ولو لعدم كونها في مقام البيان من تلك الجهة - فيجمع بينها وبين ما هو مطلق من روايات التحليل بالتخصيص ، فيثبت القول المشهور .
وقد يناقش هذا الجمع : بانّ هذه الروايات لا تدل على أكثر من انّ بعض الأئمة ( ع ) في موارد خاصة كانوا يأخذون الخمس لا أكثر ، لكونها قضايا خارجية شخصية ، فلا بد وان يقتصر في تخصيص نصوص التحليل بها على ذلك وبمقدار زمان ولايتهم وحياتهم مع بقاء اطلاق التحليل من غيره على حاله .
وفيه : أوّلا - انّ جملة من الروايات المذكورة وان كانت قضايا خارجية ولكن يستفاد منها قضية كلية هي وجوب دفع الخمس إلى وليّه دائما ، كما في صحيح
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، ص 377 ، حديث 8 .