تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
. . . . . . . . . .
شرح
ظاهرة في المطالبة الفعلية واخذ الامام للخمس لا مجرد ايجابه ، وهكذا معتبرة ريان بن الصلت المتقدمة . ومثلها صحيحة البزنطي المتقدمة ( قال : كتبت إلى أبي جعفر « ع » الخمس اخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة ؟ فكتب بعد المئونة ) « 1 » فان الاخراج ظاهر في الأداء . ومثلها صحيحة الحلبي المتقدمة في بحث الغنيمة عن أبي عبد اللّه ( ع ) ( في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة ، قال : يؤدي خمسا ويطيب له ) « 2 » . فانّ ظاهرها توقف الطيب له على دفع خمسه إليهم ، وهو كذلك باعتبار انه كان ضمن المقاتلين فكانت له الغنيمة وعليه خمسها . ومثلها صدر مكاتبة إسحاق بن يعقوب ( واما أموالكم فما نقبلها الّا لتطهروا ، فمن شاء فليصل ، ومن شاء ليقطع فما آتانا اللّه خير مما آتاكم ) والمراد بالأموال - بقرينة ذكر التطهير الوارد في صحاح أخرى أيضا كصحيحة ابن مهزيار - ما فرضه الأئمة ( ع ) من الخمس ، بل المركوز والمعهود انما هو ذلك لا غير . وهناك روايتان تقدمتا عن محمد بن زيد الطبري - وقد نقلهما الشيخ بعنوان محمد بن يزيد الطبري - عن أبي الحسن الرضا ، في إحداهما : كتاب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن ( ع ) يسأله الاذن في الخمس ، والإمام ( ع ) لم يأذن له بذلك ، وفي الأخرى : انه قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا ( ع ) فسألوه ان يجعلهم في حل من الخمس ، فقال : ما امحل هذا تمحضونا المودة بألسنتكم وتزوون عنا حقا جعله اللّه لنا وجعلنا له وهو الخمس ؟ لا نجعل لا نجعل لا نجعل لأحد منكم في حل « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 354 ، باب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 1 . ( 2 ) - المصدر السابق ، ص 340 ، باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 8 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 376 ، باب 3 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، حديث 3 .