. . . . . . . . . .
شرح
نظر في التوقيع فوجده قد انقلب إلى اللعن على من اكل من مالهم درهما حراما « 1 » .
وهذه الطائفة أيضا أجنبية عن اخبار التحليل ، لأنها تشدّد على من كان واسطة في ايصال أموال الامام من قبل مواليه وشيعته إليه ، فيخون الأمانة أو يتصرف فيها بلا اذن صاحبها ، وهذا لا اشكال في أنه من أعظم المحرمات ، ولا ربط لها بمفاد اخبار التحليل ، لأنها تريد التخفيف والتحليل على الشيعي فيما يتعلق بالأموال التي تقع تحت يده بالتجارات ونحوها من حقوقهم ، وأين هذا من تحليل الخيانات ، كما انّ ذلك لا يدل بالالتزام على وجوب دفع الشيعة لحقوقهم المالية إلى الأئمة ، فيكون أخص من مطلقات التحليل ، بدعوى انه لولا ذلك لما جعلت تلك الأموال بيد الوكلاء ، لامكان أن تكون تلك الأموال راجعة بالأصل إلى الامام أو مما تبرع به بعض الشيعة والموالين للإمام ( ع ) ، أو لكونها من الأنفال أو الغنائم التي كلها للامام ، أو غير ذلك من الوجوه المحتملة - وهو يكفي لاشباع هذه الدلالة الالتزامية - فهذه الطائفة لا تكون منافية مع نصوص التحليل لا بالمطابقة ولا بالالتزام كما لا يخفى .
الثالثة - ما دل على مطالبتهم واخذهم للخمس من شيعتهم والتأكيد عليهم بعدم قبول التقصير فيه ولزوم ايصاله إليهم أو إلى وكلائهم .
من قبيل صحيحة ابن مهزيار الطويلة ، فانّ في صدرها التأكيد على وقوع التقصير وايجاب الخمس في الذهب والفضة ، وفي ذيلها التأكيد على انّ من كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي ، ومن كان نائيا بعيد الشقة فليتعهد لإيصاله ولو بعد حين فان نية المؤمن خير من عمله وقريب منها صحيحته الأخرى عن أبي علي بن راشد ، بل كافة رواياته المتقدمة في المقام
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، ص 377 ، حديث 7 .