. . . . . . . . . .
شرح
روايات التحليل وهو الاذن المالكي رافع لموضوع الحرمة المبينة في تمام هذه الروايات ، لأنها مغياة بعدم اذن المالك ، نعم تقدم فيما سبق انّ الروايات المذكورة تدل بالملازمة وبدلالة الاقتضاء على عدم الإذن المطلق ولكل أحد ، والّا كان بيان الحكم الشرعي المذكور لغوا من حيث الأثر العملي الخارجي ، الا انّ هذه الدلالة من الواضح عدم منافاتها مع اخبار التحليل ، لأنها بنفسها تدل أيضا على عدم عموم التحليل لغير الشيعة .
الثانية - ما دل على التشديد في امر وكلاء الأئمة أو الذين بيدهم أموالهم التي كلفوا من قبل الشيعة بإيصالها إليهم ، فاستحلوها أو اكلوها أو تصرفوا فيها بلا اذن وامر من قبلهم ، نظير معتبرة إبراهيم بن هاشم المتقدمة في الوجه الأوّل .
ومثلها معتبرة الأسدي - حيث انّ الصدوق ينقلها عن أربعة من مشايخه عن الأسدي - في التوقيع الشريف عن محمد بن جعفر الأسدي ، قال ( كان فيما ورد على الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري « قدّس سرّه » في جواب مسائل إلى صاحب الدار ، وامّا ما سألت عنه من امر من يستحل ما في يده من أموالنا ويتصرف فيها تصرفه في ماله من غير أمرنا ، فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه . . . إلى أن قال « ع » : فلا يحل لاحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه ، فكيف يحل ذلك في مالنا ، انه من فعل شيئا من ذلك بغير أمرنا فقد استحل منّا ما حرم عليه ، ومن اكل من مالنا في ذلك بغير أمرنا فقد استحل منّا ما حرم عليه ، ومن اكل من مالنا شيئا فإنما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا ) « 1 » .
ومثلها توقيعه الاخر المتضمن للّعن على من استحل من مالهم ( ع ) درهما ، ثم
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 376 ، باب 3 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، حديث 6 .