تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
فهو لنا ، ثم قال : واللّه لقد يسر اللّه على المؤمنين رزقهم بخمسة دراهم جعلوا لربهم واحدا وأكلوا أربعة احلاء ، ثم قال : هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به ولا يصبر عليه الا ممتحن قلبه للايمان ) « 1 » . حيث انّ ظاهرها بحسب السياق والتركيب وبحسب ما ورد في ذيلها من الاستصعاب انما هو تعليق حلية الأربعة على دفع الخمس لربهم أولا ثم أكل الأربعة حلالا . وهذه الطائفة لا يمكن جعلها معارضة مع اخبار التحليل ، لأنها لا تدل على أكثر من ايجاب الخمس وتعلقه بالعين بحيث يحرم التصرف فيها بدون اذن صاحب الخمس أو ايصال حقه إليه ، وكأنّ هذه الطائفة من الروايات أرادت دفع توهم ما قد يتصوره الناس من انّ الخمس على الغاصب الأول لحقهم وهم الحكام الجائرون ، فمن يشتري أو يتملك ذلك المال بعد ذلك ليس عليه شيء ، وهذا حكم شرعي تؤكده نصوص التحليل أيضا ، إذ لا تحليل من دون فرض ثبوت الخمس في الأموال وتعلقه بأعيانها ، بل في بعض روايات التحليل التصريح بذلك أيضا ، فهي ناظرة إلى مفاد هذه الطائفة ومؤكدة لها ، غاية الأمر تضيف عليها إباحة ذلك في حق شيعتهم دون مخالفيهم ، وهذا ما لا تنفيه الطائفة المتقدمة ، فلا معارضة بين هذه الطائفة وبين روايات التحليل بوجه . وان شئت قلت : انّ مفاد الروايات المتقدمة بيان الحكم الشرعي الشديد ، وهو بقاء الحرمة في العين التي فيها الخمس مهما تقلبت وتداولتها الأيدي بالبيع والشراء الا بإذن المالك ، واما روايات التحليل فهي بعد ما تؤكد على نفس الحكم تدل على ثبوت الاذن المالكي في حق الشيعة بالخصوص ، فما تدل عليه روايات التحليل غير مربوط بما تدل عليه الروايات السابقة ، كما انّ مفاد
هامش
( 1 ) - بصائر الدرجات ، ص 29 ، باب انّ علم آل محمّد سر مستسر ، حديث 5 .