تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
فيمكن للحاكم الشرعي فرض ضريبة على المكلفين لدفع الضرورة المذكورة ، كما هو الحال في سائر الضرورات التي قد تعترض المسلمين فتسوّغ للحاكم الاسلامي فرض الضرائب على الناس لسد تلك الحاجة الواجبة وجوبا كفائيا على المسلمين . الوجه الخامس - انّ مقتضى الجمع بين اخبار التحليل والروايات الكثيرة الدالة على التشديد من قبلهم في امر الخمس والمطالبة به واخذه هو القول باختصاص التحليل بما تعلق به حقهم قبل ان يقع في يد الشيعي لا مطلقا ، كما أنه في باب الفروج والمناكح قد حللوا ذلك بمقدار يلزم منه طيب ولادة الشيعي المتولد منها لا أكثر . وتوضيح ذلك : انّ روايات التشديد في امر الخمس يمكن تصنيفها إلى ثلاث طوائف : الأولى - ما دل على أصل الخمس ، وانه حقهم ، وانّ من أكله أو استحله أكل حراما ، وانه لا يحل لأحد ان يشتري أو يأخذ ما تعلق به الخمس ، نظير معتبرة أبي بصير المتقدمة في الوجه الأول للجمع ، ومثلها معتبرة أبي بصير ( قال : قلت : لأبي جعفر « ع » ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال : من أكل من مال اليتيم درهما ونحن اليتيم ) « 1 » ومثله معتبرته الأخرى ( ولا يحل لأحد ان يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا ) ، ومثلها رواية إسحاق بن عمار التي ينقلها العياشي قال ( سمعت أبا عبد اللّه « ع » يقول : لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئا ان يقول يا رب اشتريته بمالي حتى يأذن له أهل الخمس ) . ومثلها أيضا رواية الصفار المتقدمة بسنده عن عمران بن موسى بن جعفر ( ع ) ( قال : قرأت عليه آية الخمس ، فقال : ما كان للّه فهو لرسوله ، وما كان لرسوله
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 374 ، باب 2 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، حديث 5 .