. . . . . . . . . .
شرح
النصوص مخصصة للقواعد أو كاشفة بالملازمة عن ارتفاع موضوعها ، فتدبر جيدا .
الوجه الرابع - ما ذكره جملة من الفقهاء من انّ تحليل الخمس مطلقا مع انّ نصفه للسادة لا يحتمل في نفسه ، لأنه مضافا إلى كونه تحليلا لما يرجع إلى غير الأئمة ( ع ) وهو بعيد في نفسه ، انه يستوجب حرمان أصحابه عن حقهم الذي جعله اللّه لهم عوضا عن الزكاة ، وهو قد يستوجب جعلهم في معرض الذل والمسكنة والتلف حيث يحرمون من الخمس والزكاة معا ، ولا يحتمل صدور مثل ذلك عن المعصومين ( ع ) ، فلا بد من تأويل الاخبار أو تخصيصها بما يقع في يد الشيعي ممن لا يعتقد الخمس .
وفيه : أوّلا - ما تقدم من انّ للامام إباحة الخمس بتمامه لرجوع سهم السادة إليه أيضا امّا ملكا أو ولاية ، فإذا وجد مصلحة مهمة في اباحته كطيب ولادة الشيعة أو غير ذلك جاز له ذلك ، كما انّ ما ذكر من لزوم حرمان السادة الفقراء ممنوع ، لإمكان الصرف عليهم من الصدقات المستحبة أو صدقات السادة أنفسهم - بناء على جواز اعطائها لهم كما هو المشهور - أو من الموارد والأموال العامة التي تقع بيد الحاكم الشرعي مباشرة كالأنفال والأراضي المفتوحة عنوة وغير ذلك مما يكون تحت تصرف الحاكم الشرعي مباشرة ، فانّ تحليل ما يقع منها في يد الشيعي لا يعني عدم امكان استيلاء الحاكم الشرعي عليها ابتداء .
وثانيا - هذا البيان غاية ما يقتضيه تقييد التحليل بغير سهم الفقراء السادة لا رفع اليد عن أصل التحليل ، بل لا يقتضي أكثر من تقييد التحليل بما إذا لم يلزم منه حرمان السادة ، والّا كان للحاكم الشرعي نيابة عن الامام ( عج ) أن يطالب من عليه الخمس بالمقدار الذي يرتفع به هذا الحرمان ، بل لا يقتضي التقييد أصلا ، إذ رفع التلف والحرمان من المسلمين واجب في نفسه على كل مكلف