. . . . . . . . . .
شرح
تثبت الحلية بنحو القضية الحقيقية ، فلا تشمله أدلة اشتراط التعدد في الشبهات الموضوعية حتّى لو فرض تماميتها .
الوجه الثالث : ما حاوله بعض الاعلام من تخصيص اخبار التحليل بعصر الحضور ، بتقريب : انّ التحليل ليس بمعنى الاعفاء واسقاط الخمس عن عهدة المكلفين ، بل حقيقته الاذن المالكي في التصرف فيما يرجع إلى الغير ، فيكون مؤثرا ما دام المالك والمال المأذون فيه وكذلك المكلف المأذون موجودين ، ولا يمكن ان يكون على نهج القضية الحقيقية كالاحكام الشرعية ، وهذا يعني انّ نصوص التحليل لا يمكن ان يكون مفادها أكثر من الإباحة والاذن من قبل الأئمة ( ع ) في زمن حياتهم وللشيعة المعاصرين معهم .
ومن هنا استشكل الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) في هذه الإباحة بانّ متعلق الإباحة لا بدّ ان يكون موجودا حال الإباحة ولا تصح مع عدم المباح والمباح له حين الإباحة ، ولذلك قال بانّ هذه الإباحة لا يمكن تخريجها على القواعد .
وفيه : أوّلا - تقدم انّ بعض نصوص التحليل كان صادرا عن الإمام الثاني عشر ( عج ) في حق الشيعة ، فيكون اذنه نافذا في عصر الغيبة للشيعة أيضا ولو كانت القضية خارجية .
وثانيا - أكثر روايات التحليل كانت تصرح بالتحليل من قبل الأئمة ( ع ) جميعا وللشيعة جميعا وفي كل الأزمنة بنحو القضية الكلية ، وهذا يدل على انّ ما هو موضوع التحليل سنخ موضوع يمكن فيه التحليل والإباحة بنحو القضية الكلية الحقيقية ، اي قبل تحقق الموضوع ولو بان نستكشف من ذلك بانّ فعلية الحرمة معلقة على عدم صدور التحليل منهم ، أو انّ لهم حق العفو عن الخمس في المورد الّذي يريدون العفو عنه ، أو الاخبار عن اذنهم جميعا في تمام الأزمنة الخارجية حيث لا تخلو الأرض منهم ، فلا معنى لرفع اليد عن ظهور بل صراحة الروايات في اطلاق التحليل لكل الأزمنة بالقواعد الأولية ، بل تكون