. . . . . . . . . .
شرح
فتصبح أخص مطلقا من روايات التحليل ، فتخصصها بما إذا كان الخمس متعلقا بالمال قبل الانتقال إلى الشيعي ، الّا انّ كبرى انقلاب النسبة غير تام على ما حققناه في مباحث تعارض الأدلة .
ورابعا : انّ روايات الطائفة الثانية لا تدل على نفي التحليل المطلق ، وانما تدل على عدم التحليل من قبل ذلك الامام ولذلك المورد ، وان شئت قلت : انها تدل على الحرمة الأولية وعدم الإذن من قبل الإمام ( ع ) في ذلك المورد ، وهو لا ينافي ثبوت الاذن من ذلك الامام أو غيره من الأئمة في مورد آخر بالخصوص ، نعم تدل هذه الطائفة بالدلالة الالتزامية على عدم ثبوت التحليل المطلق والاذن لكل أحد وفي تمام الموارد ، الا انّ مثل هذه الدلالة الالتزامية لا تجعل هذه الطائفة معارضة مع مطلقات التحليل بنحو التباين ليتم فيه انقلاب النسبة ، بل غايته ثبوت عدم الإذن في الجملة ، وقدره المتيقن هو المخالف أو الذي يخون الأمانة فلا يوصلها إلى الامام ، فلا موضوع لانقلاب النسبة في المقام أيضا .
الوجه الثاني - ما قد يقال من لزوم رفع اليد عن اخبار التحليل باعتبار انّ مفادها التحليل المالكي لا الشرعي ، وهو موضوع خارجي لا يثبت بخبر الثقة الواحد ، فإنه حجة في الاحكام لا الموضوعات حيث يشترط فيها البينة ، نعم قد يثبت التحليل في خصوص ما ينتقل إلى الشيعي ممن لا يعتقد وجوب الخمس من باب كونه القدر المتيقن من اخبار التحليل الثابت أصل مفادها بالتواتر الاجمالي وبالقطع واليقين امّا الزائد على ذلك فلا يثبت ، ويكون مقتضى القاعدة وجوب دفع الخمس وصرفه في مصارفه .
وفيه : منع الكبرى ، لحجية خبر الثقة في الموضوعات على ما حققناه في محله ، خصوصا في مثل المقام الذي يكون الموضوع فيه وهو التحليل المطلق من قبل الأئمة ( ع ) لشيعتهم في قوة الشبهة الحكمية من حيث النتيجة العملية ، حيث