. . . . . . . . . .
شرح
الأولية لغوا لكونه حكما حيثيا لا يترتب عليه اثر عملي ، الّا انه من الواضح انّ مثل هذه الدلالة لا تنافي مفاد اخبار التحليل بأي وجه ، لأنها تثبت الحرمة في الجملة وتشدد عليها ولو في حق المخالفين والظالمين .
هذا مضافا : إلى أنه لو فرض دلالتها على نفي الحلية فباعتبار كونها مطلقة تقيّد لا محالة بروايات التحليل باعتبار تفصيلها في التحليل بين الشيعة وغيرهم ، واطلاق معتبرة أبي بصير ان لم يدّع انصرافها إلى غير الشيعي فلا معارضة على كل حال بينها وبين نصوص التحليل .
نعم هناك روايات أخرى ظاهرة أو صريحة في اخذ الامام ومطالبته بالخمس ، سوف يأتي التعرض إليها .
وثانيا - انّ الروايتين اللتين اعتبرهما خاصتين - معتبرتي أبي خديجة ويونس بن يعقوب - ليس فيهما بلفظهما ما يدل على التخصيص بما ينتقل إلى الشيعي من غيره ، فقد يقال بإطلاقهما لغيره أيضا ، اللهم الّا على أساس نكات وقرائن سوف نشير إليها لو تمت في نفسها أوجب اختصاص جميع نصوص التحليل بذلك ، بحيث لا تبقى خصوصية لهاتين الروايتين على غيرها من روايات الطائفة الأولى ، نعم هناك رواية أبي حمزة عن أبي جعفر ( ع ) واردة في خصوص ما يؤخذ من الظالم ممّا فيه خمسهم ، الّا انها مرسلة .
وثالثا : لو فرضنا اختصاص المعتبرتين بذلك فهذا وحده لا يكفي لأن تكونا شاهد جميع بين الطائفتين ، إذ ليس لهما مفهوم ودلالة على نفي التحليل في حق الخمس المتعلق بمال الشيعي في ملكه حتى يكون دليلا على التفصيل وشاهدا على الجمع بين الطائفتين ، بل حالهما حال سائر روايات التحليل ، غاية الأمر انهما لا تشملان الّا ما يشتريه الشيعي من الغير ويكون فيه الخمس .
نعم بناء على قبول كبرى انقلاب النسبة يمكن تخصيص روايات نفي التحليل - لو تمت - بهما واخراج الخمس المتعلق بالمال قبل الانتقال إلى الشيعي منها ،