تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
حجيته ، إذ لا منافاة بينهما لكي يحمل المطلق على المقيد ، بل قد عرفت انّ المرتكز رجوع الخمس كله إليهم ولو بحسب النتيجة ، كما انّ التعليل بطيب المال والولد لا يتم الّا إذا كان التحليل لكلا القسمين ، فتكون الروايات كالصريح في عدم اختصاص التحليل بنصف الخمس بعد ان كان لهم ولاية تحليل جميعه . ودعوى - التفصيل بين زمانهم فيكون التحليل لتمامه ، وزمان الغيبة فيكون التحليل لحقه بالخصوص . مدفوعة - بما تقدم من ظهور بل صراحة جملة من الروايات في اطلاق التحليل ودوامه إلى قيام القائم ، بل صدور بعضها من امام زماننا ( عج ) بنفس اللسان ، فلا فرق بين زماننا والأزمنة السابقة . وقيل : والقائل صاحب المعالم « 1 » باختصاص التحليل بخمس الأرباح الذي يخص الأئمة ومجعول من قبلهم بمقتضى ظاهر صحيح ابن مهزيار الطويلة المتقدمة ، دون غيرها ممّا ثبت فيه الخمس من الأصناف بالآية الكريمة وغيرها من الأدلة الدالة على انّ نصفها للامام فقط ونصفها لفقراء السادة . وفيه : انّ هذا أيضا على خلاف الاطلاق بل صراحة جملة من الروايات الواردة في تحليل المغنم والفيء ، بل أكثرها صادرة عن الأئمة المتقدمين أي قبل صدور روايات خمس الفوائد والأرباح وظهور وجوبه بين الشيعة ، فهي صريحة في إرادة تحليل خمس الأصناف الأخرى المعهودة آنذاك ، كما انّ التعليل بطيب الولادة وطهارة المال يقتضي عدم الاختصاص بخمس أرباح المكاسب خصوصا مع كون السبايا من الغنائم عادة . هذا مضافا : إلى عدم صحة أصل دعوى اختصاص خمس الأرباح بالأئمة - وان
هامش
( 1 ) - منتقى الجمان ، ج 2 ، ص 443 - 444 .
كتاب الخمس — صفحة 57 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي