. . . . . . . . . .
شرح
الإمامة أو تحت ولاية الامام ، بحيث يصح منه تحليل ما يشاء منه لأي أحد يشاء ، ولهذا لم يناقش أحد في ثبوت التحليل ولو بنحو الموجبة الجزئية لبعض خواص الأصحاب حتى في زمن الحضور ، كما وقع لمسمع أو علباء أو غيرهما ، ومعه يكون ظهور المكاتبة في تحليل مجموع الخمس حاكما ومقدما على اطلاق الآية أو الروايات الدالة على تقسيم الخمس على الأصناف ، لكون المكاتبة أخص منها ، بل ناظرة إلى ما هو مشرع في تلك العمومات الأولية من أصل الخمس .
وثانيا - انّ مفاد التحليل في المكاتبة كالصريح في امضاء نفس التحليل الوارد في سائر الروايات ، وانه لم يكن تحليلا خاصا عن الإمام الحجة بل هو امضاء للتحليل الثابت من اوّل الامر ، ولهذا استعمل بصيغة الماضي المبني للمجهول للدلالة على المفروغية من ذلك ، فمفادها تأكيد ما ورد في سائر الروايات الدالة على التحليل ، فإن كان مفادها التحليل لكلا السهمين ثبت ذلك فيهما معا في عصر الغيبة أيضا .
2 - ان يدعى استظهار التفصيل بين السهمين في التحليل من مثل صحيحة ابن مهزيار المتقدمة ، حيث عبّر فيها بتحليل حقه بعد ان يضم إلى ذلك انّ حقهم اصالة في نصف الخمس ، ونصفه الآخر له بالولاية لإيصاله إلى فقراء السادة ، فيحمل التعبير بحلية حقنا على الشيعة في سائرها على ذلك أيضا .
وكذلك قد يستدل على ذلك برواية أبي حمزة عن أبي جعفر « ع » ( قال : ان اللّه جعل لنا أهل البيت ثلاثة في جميع الفيء ، فقال تبارك وتعالى« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ . . . »فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا ، واللّه يا أبا حمزة ما من ارض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شيء منه الا كان حراما على من يصيبه فرجا