. . . . . . . . . .
شرح
تمام حقهم في أموال شيعتهم ، كما انّ منها ما يكون صادرا عن امام زماننا ( عج ) النافذ اذنه وتحليله على شيعته حتى ظهوره ، فحتى إذا فرضناها قضايا خارجية فهي شاملة لنا .
وهكذا : تكون هذه الأقوال كلها ممّا لا يمكن المساعدة عليها ، ويبقى الامر دائرا بين احتمالين ، بل قولين باقيين :
الأول - ان يقال بعموم التحليل من ناحية عامة حقوقهم خمسا أو فيئا وفي أي صنف من أصنافه ، وهو مذهب سلار من القدماء ، وصاحب الذخيرة وغيره من المتأخرين .
الثاني - ان يقال باختصاص التحليل بما يتعلق بالأموال من حقوقهم ( ع ) فيئا أو خمسا قبل الانتقال إلى الشيعي لا ما يتعلق بها في ملكه ، وبتعبير أدق اعفائهم عن ضمان خمسهم لا تحليل متعلق الأمر بالخمس المتوجه إليهم ، وهذا هو المشهور لدى المتأخرين ، ولعله يستفاد من كلمات الشيخ وغيره من المتقدمين أيضا .
ولا اشكال في انّ الاطلاق الأولي أو البدوي في جملة من الأخبار المتقدمة قد يوحي بصحة القول الأول ، بحيث لا بدّ في رفع اليد عنه إلى ابراز ما يدل على التقييد أو الاختصاص .
وفيما يلي نتعرض لما يمكن ان يذكر من الوجوه والتقريبات لاثبات القول الثاني في قبال الأول :
الوجه الأول - ما ذكره بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) بهذا الصدد من انّ نصوص التحليل المتقدمة معارضة بطائفة من الروايات ظاهرة في نفي التحليل مطلقا ، مثل ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه ( قال : كنت عند أبي عبد اللّه الثاني « ع » إذ دخل عليه صالح بن محمّد بن سهل ، وكان يتولى الوقف بقم ، فقال : يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حلّ فاني قد أنفقتها ،