تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
كان أو مالا ) « 1 » . وفيه : أولا - عدم تمامية الظهور المذكور في الروايتين ، امّا الصحيحة فباعتبار تصريحه في السؤال بالخمس ، وهو ظاهر في تمامه لا نصفه ، والتعبير في الجواب ( من اعوزه شيء من حقي فهو في حل ) ليس ظاهرا في إرادة نصفه ، فانّ الخمس تمامه حقهم اما ملكا ، أو نصفه ملكا ونصفه ولاية ، ومن هنا عبرت عنه أكثر الروايات بخمسنا ، بل لم يكن المركوز اعطاء نصف الخمس إليهم لكي يمكن حمل سؤال السائل وقصده من تحليل مأكله ومشربه على ذلك ، وانما كان العمل على اعطاء الخمس بتمامه لكونه حقهم ، فلو كان المقصود تحليله عن النصف دون الباقي كان اللازم بيان ذلك مع اعطاء نصفه الآخر إلى السادة ليحل له مأكله ومشربه ، فالصحيحة واضحة الدلالة على تحليل الخمس بتمامه - هذا لو لم نقل بانّ التحليل فيها شخصي بنحو القضية الخارجية - . وكذلك رواية أبي حمزة - وهي ضعيفة السند بعلي بن عباس المضعف من قبل النجاشي « 2 » - فانّ التعبير في صدرها وان وقع بانّ لهم سهاما ثلاثة من جميع الفيء الّا انه لبيان ما هو المجعول والمصرح به لهم في آيتي الخمس والأنفال ، وهو لا ينافي رجوع السهام الثلاثة إليهم أيضا ولو ولاية ، لكونها في أهل البيت - كما دلت عليه النصوص - فيكون التعبير بقوله بعد ذلك ( فنحن أصحاب الخمس والفيء وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا ) باقيا على عمومه وشموله لكلا النصفين ، خصوصا بملاحظة الارتكاز المشار إليه آنفا . وثانيا - لو سلم الاختصاص فغايته عدم اطلاق التحليل في الروايتين لغير سهم الامام من الخمس فيبقى الاطلاق ، بل الصراحة في سائر الروايات على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 385 ، باب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، حديث 19 . ( 2 ) - رجال النجاشي ، ص 255 ، رقم ( 668 ) .
كتاب الخمس — صفحة 56 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي