تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
أكثر هذه النصوص صادرة عن المعصومين المتقدمين وبلحاظ الخمس الثابت في الأصناف الأخرى غير أرباح المكاسب ، بل صرح في كثير منها بتحليل الفيء أيضا ، ومن الواضح انه لا يستثنى في شيء منها مئونة السنة . وقيل : باختصاص التحليل بمن لا يتمكن من ايصال حقهم إليهم لا مطلقا . وفيه : انه خلاف صريح جملة من روايات التحليل الدالة على التحليل في مقام الايصال إلى الامام ، وكذلك التحليل إلى يوم القيامة أو حتى ظهور امرهم ، وفي بعضها التصريح برد الإمام الحق على الشيعي كما في معتبرة مسمع . وقيل : بانّ هذه الروايات مختلفة في مضمونها ، فبعضها مربوط بالمناكح والمتاجر ، وبعضها قضايا شخصية وتحليلات خاصة ، وبعضها يختص بعصر المعصومين ، وبعضها بما انتقل إلى الشيعي من المخالف ، وبعضها بالغنائم والسبايا ، فلا يستفاد منها مطلب واحد . وفيه : انّ هذا خلاف ظاهر ما هو المستفاد من مجموع نصوص التحليل من وجود مطلب كلي وتحليل عام صدر من قبل المعصومين من اوّل الامر ، أي من قبل أولهم بل ومن النبي ( ص ) والزهراء ( ع ) وأمير المؤمنين ( ع ) وإلى آخرهم وهو الحجة ( عج ) ، وانّ ذاك التحليل قضية كلية وتحليل لمطلق الشيعة وفي تمام الأزمنة حتى يظهر القائم ( عج ) ، وانه متفق عليه فيما بينهم ومفروغ عنه ، ولهذا أضيف في الروايات إلى جميعهم ( أحللنا ) وإلى جميع الشيعة ( شيعتنا ) وهذا مطلب واضح في مدلول هذه الروايات ، فلا ينبغي تأويلها أو حملها على قضايا خارجية خاصة أو عصر مخصوص ، بل لا بدّ من تشخيص ما هو موضوع ذلك التحليل العام الذي لا اشكال في صدوره عنهم ( ع ) في حق شيعتهم إلى يوم القيامة أو إلى يوم ظهور امرهم . هذا مضافا : إلى كفاية وجود رواية واحدة معتبرة سندا ومطلقة دلالة لا ثبات التحليل ، وقد تقدم انّ جملة من روايات التحليل مطلقة بحسب لفظها تشمل