تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
. . . . . . . . . .
شرح
أن تكون هذه المكاتبة التي ينقلها من عثمان بن سعيد مفتعلة كذبا من قبله ، إذ كيف يمكن ذلك مع تصدي مثل الكليني لنقلها عنه إلى جماعة من الاجلاء ، وأولئك أيضا ينقلونها إلى جماعة حتى تصل لمثل الشيخ الطوسي والشيخ الصدوق ؟ واما احتمال الخطأ في النقل فمنفي باصالة عدم الغفلة والخطأ العقلائية الجارية حتى في الدليل القطعي السند ، بل نفس تصدي مثل الشيخ الصدوق في اكمال الدين والشيخ الطوسي في الغيبة لنقل المكاتبة له كاشفية بالغة حد الوثوق بصدورها ، لانّ المكاتبات كانت لها من الأهمية البالغة بمكان ، وكان حصول القطع أو الاطمئنان الحسي لأمثال الصدوق والشيخ القريبين من عصر الغيبة بصدور مكاتبة أو افتعالها وتزويرها ممكنا في حقهم ، كيف ونحن نقبل توثيقات الشيخ للرواة على أساس احتمال حسية شهادته بوثاقتهم رغم بعد زمانهم عنه ، بل المكاتبات التي تتضمن المدح والاحترام والتقدير لصاحبها لم تكن تخرج عادة لغير الخواص والثقات الاجلاء . هذا مضافا : إلى انّ الشيخ في الغيبة يذكر المكاتبة في موضعين « 1 » ويذكرها في الموضع الثاني في سياق ترجمة الشيخ الجليل عثمان بن سعيد وبعض ما خرج من المكاتبات على يده من قبل الناحية المقدسة ، ممّا يدل على ثبوت هذه المكاتبة وصدورها عنها بحسب نظره . وامّا ما قد يقال : من انّ عدم نقل الكليني ( قدّس سرّه ) في كتابه الكافي لهذه المكاتبة دليل وهنها « 2 » . فمدفوع : بانّ صدور هذه المكاتبة عن الشيخ الكليني إلى جماعة من الاجلاء ممّا يقطع به كما قلنا ، فلا شك في اهتمام الكليني بنقلها ، والّا كيف نقلها عنه
هامش
( 1 ) - الغيبة ، ص 176 ، ص 220 . ( 2 ) - كتاب الخمس والأنفال ، ص 157 .