تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

[ مسألة 10 ] مئونة النقل على الناقل في صورة الجواز ، ومن الخمس في صورة الوجوب [ 1 ] .

شرح
إذا كان فيه الخمس بناء على الشركة لا الكلي في المعين ، والّا بان كان المنقول مالا آخرا فالخمس بتمامه مضمون عليه ، لانّ التلف وقع من ماله لا الخمس ، ومجرد جواز الصرف أو الاذن فيه لا يستلزم تعين الخمس في المنقول كما تقدّم . [ 1 ] هذا مبني على ما اختاره السيد الماتن ( قدّس سرّه ) من جواز التصرف والولاية على اعطاء الخمس للمستحق ولو في البلد الآخر ، فإنه مع فرض وجود المستحق في بلده لا مبرر لتحميل الخمس نفقات نقله ، بعد فرض امكان دفعه إلى المستحق في نفس البلد من دون تلك النفقات ، فتكون النفقات من كيسه ويجب عليه ايصال الحق بتمامه إلى أهله ، وهذا بخلاف ما إذا وجب عليه النقل لعدم وجود مستحق يمكن ايصاله إليه في بلده ، فإنه عندئذ يكون مأذونا شرعا في النقل ، فيجب عليه حفظ المال وايصاله إلى مستحقه ولكن من دون ضمان لنفقاته وتحمل ضررها ، وذلك لأحد وجهين . الأول - ما تقدم من أنه لا يوجد حكم تكليفي خاص في المقام غير لزوم ردّ مال الغير إليه بإيصاله إلى المستحق في البلد الآخر أو إلى وليه وهو الحاكم الشرعي ، فإذا توقف ردّه على النقل إلى البلد الآخر ولو من جهة احتمال تضييع الحق أو تأخيره ثبت وجوب نقله ، ولكن بالصرف عليه من نفس الحق حفظا له من التلف والتضييع ، فلا وجوب للنقل من اوّل الامر بأكثر من هذا المقدار ، كما هو الحال في المال الشخصي إذا كان في يده وديعة أو أمانة لا عدوانا وغصبا وتوقّف ايصاله وردّه إلى صاحبه على ذلك . الثاني - ان وجوب النقل مع تحمل النفقات حكم ضرري منفي بقاعدة ( لا ضرر ) ، وحيث إن وجوب النقل ثابت على كل حال فيثبت وجوبه ولو