. . . . . . . . . .
شرح
النقل احتمال الخطر على المال أو التأخير والتعطيل في وصول الحق إلى أهله كان النقل غير جائز تكليفا وموجبا للضمان وضعا ، كما هو الحال في ايصال سائر الأموال الراجعة إلى الغير .
الثالثة - تارة : يفرض تعيّن الحق خارجا ، كما إذا عزل الزكاة من المال بناء على ثبوت الولاية للمالك على ذلك في الزكاة - كما هو الصحيح - أو فرض عزله بإذن الحاكم ثم أراد المكلف نقله إلى بلد آخر . وأخرى : يفرض عدم تعينه كما هو الحال في الخمس ، حيث إنه لم تثبت فيه ولاية للمالك على العزل .
ففي الفرض الأول يكون الحكم ما تقدم من التفصيل بين صورتي التفريط والتعدي وغيره .
واما في الفرض الثاني ، فلو نقل المالك الخمس مما تعلق به إلى بلد آخر فتلف في أثناء النقل لم يكن التالف من كيس أصحاب الخمس ، حتى إذا لم يكن في البلد مستحق ووجب النقل ، بل يكون التالف مشتركا بينه وبين أصحاب الخمس بنسبة الخمس وأربعة الأخماس ، هذا إذا كان النقل من عين المال وقلنا بأن تعلقه بنحو الشركة ، واما إذا كان النقل من مال آخر من أمواله ، أو قلنا بأن تعلقه بنحو الكلي في المعين ، فيكون التالف بتمامه من كيسه ويبقى الخمس مستقرا في الباقي من العين المتعلق بها الخمس ، لأنّ هذا هو مقتضى القاعدة . ومجرد وجوب النقل فضلا عن جوازه لا يجعل المال التالف متعينا في الخمس ، كما أن قاعدة الإحسان لا تثبت ذلك ، لأنها تنفي الضمان فيما إذا كان التلف في مال الغير ولا يثبت بها ان المنقول للغير ، كما هو واضح .
نعم لو أمكن استكشاف الولاية للمالك على عزل الخمس في موارد لزوم النقل من أجل ايصاله إلى المستحق أو الحاكم الشرعي في البلد الآخر ولو حسبة كان تلفه من كيس أصحاب الخمس .