تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩

[ مسألة 12 ] لو كان الذي فيه الخمس في غير بلده فالأولى دفعه هناك ،

ويجوز نقله إلى بلده مع الضمان [ 1 ] .
شرح
عين المال أو بدله وبنحو الحوالة أو غيرها فهذه الخصوصيات لا تكون دخيلة بحسب المناسبة المفهومة عرفا لمثل هذا الحكم . وان شئت قلت : مفاد تلك الروايات على تقدير تماميتها اشتراط كون المصرف للزكاة فقراء نفس البلد لزوما أو استحبابا ، ولا اشكال ان الصرف هنا لم يكن على نفس البلد . وان كان المقصود نفي الحكم بعدم الضمان على تقدير تلف المال الذي دفعه للمستحق في البلد الآخر ، فهذا واضح لم يكن بحاجة إلى بيان ، لوضوح ان التلف واقع على ماله عندئذ لا الحق الشرعي ، والظاهر أن مقصوده الأول ، فكأنه يرى اختصاص الروايات الواردة في باب الزكاة بما إذا نقل نفس الحق خارجا ، وان للنقل الخارجي موضوعية في النهي وهو خلاف الفهم العرفي جدا ، خصوصا في مثل صحيح الحلبي ( لا تحل صدقة المهاجرين للأعراب ، ولا صدقة الاعراب في المهاجرين ) ورواية الهاشمي ( كان رسول اللّه « ص » يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ) « 1 » . [ 1 ] مقصوده ان الميزان في النقل جوازا ومنعا هو النقل عن بلد المال المتعلق به الخمس لا بلد المالك ، وهذا هو المستظهر من الدليل إذا كان واردا بعنوان نقل الزكاة والخمس ، واما إذا كان بعنوان ان صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، فقد يكون المستظهر منه ان الميزان بلد المالك لا المال ، لأنه قد أضيفت الصدقة فيه إلى المالك .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 38 من أبواب المستحقين للزكاة ، ص 197 .